ترامب أمام القضاء بسبب عقوباته على المحكمة الجنائية الدولية

2026.08.11 - 21:48
Facebook Share
طباعة

رفعت أربع منظمات حقوقية أمريكية دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، اعتراضًا على العقوبات التي فرضتها واشنطن على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن الحملة الرامية إلى الحد من عمل المحكمة تتجاوز صلاحيات الرئيس وتنتهك حقوقًا دستورية وقوانين أمريكية ودولية.

 

اقرأ أيضاً:الحوثيون يعلنون هجومًا على سفينة سعودية في باب المندب

 

 

شملت الجهات المدعية منظمة «هيومن رايتس ووتش»، ومعهد «أوبن سوسايتي»، ولجنة «أمريكان فريندز سيرفيس»، ومركز الحقوق الدستورية، وقدمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك.

 

يعود النزاع إلى أمر تنفيذي أصدره ترامب العام الماضي، يسمح بفرض عقوبات على مدعين وقضاة وموظفين وغيرهم ممن يتعاونون مع المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية تحقيقات وملفات تتعلق بمسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم أن البلدين ليسا عضوين في المحكمة.

 

اقرأ أيضاً:منشورات ترامب تتحول إلى سلعة.. اشتراكات بـ100 ألف دولار

 

 

تقول المنظمات في الدعوى إن العقوبات تعرقل قدرتها على التعاون مع المحكمة في ملفات تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في مناطق مختلفة من العالم.

 

اعتبر المحامي أندرو لوفنشتاين، الذي يمثل المنظمات، أن نظام العقوبات يتجاوز الصلاحيات الرئاسية وينتهك القانون الأمريكي والدولي، إضافة إلى مساسه بحقوق أساسية، من بينها حرية التعبير وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

 

تسعى الدعوى إلى إنهاء نظام العقوبات الذي ترى الجهات المدعية أنه يمنع منظمات المجتمع المدني من التواصل والعمل مع المحكمة الجنائية الدولية، ويقيد أنشطة حقوقية وقانونية مرتبطة بملاحقة الانتهاكات الخطيرة.

 

تأتي القضية بعد دعوى مماثلة رفعتها خلال الشهر الماضي منظمات معنية بحقوق الفلسطينيين، اعتراضًا على سياسة العقوبات الأمريكية المرتبطة بالمحكمة.

 

ردت وزارة الخارجية الأمريكية على الدعوى السابقة بالقول إن الجهات المدعية تسعى إلى تمكين المحكمة الجنائية الدولية من تجاوز حدود اختصاصها، معتبرة أن المحكمة تمثل تهديدًا لسيادة الولايات المتحدة.

 

رفع ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية دعوى منفصلة ضد إدارة ترامب، اعتراضًا على العقوبات المفروضة عليهم.

يرتبط موقف ترامب من المحكمة بتاريخ طويل من الخلاف معها، إذ أصدر خلال ولايته الأولى أمرًا تنفيذيًا مماثلًا عام 2020، استهدف مسؤولين في المحكمة على خلفية تحقيقات تتعلق بالولايات المتحدة.

أوقف قاضٍ أمريكي تنفيذ الأمر في ذلك الوقت، مرجحًا تعارضه مع التعديل الأول للدستور الأمريكي، قبل أن تلغي إدارة الرئيس جو بايدن العقوبات عام 2021.

 

تعيد الدعوى الجديدة فتح المواجهة القانونية بين منظمات حقوق الإنسان والإدارة الأمريكية بشأن حدود السلطة التنفيذية، ومدى قدرة واشنطن على فرض قيود على جهات أمريكية تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4