سلام يتعهد بإعادة الحياة إلى الجنوب وتثبيت أهله

2026.08.10 - 19:24
Facebook Share
طباعة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن إعادة الحياة إلى قرى وبلدات الجنوب تمثل هدفا وطنيا تلتزم الدولة بتحقيقه، مشددا على أهمية توفير الظروف التي تساعد الأهالي على العودة والاستقرار في مناطقهم.

 

جاء ذلك خلال لقاء سلام وفدا من بلدية فرون برئاسة رئيس البلدية حسن بزي، بحضور رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، حيث تناول الاجتماع أوضاع البلدة والاحتياجات الأساسية لسكانها، إلى جانب الملفات المرتبطة بعودة النازحين وتحسين الخدمات.

 

وقال سلام إن الحكومة تعمل على تسخير إمكانات مؤسسات الدولة لمواكبة عودة الأهالي وتثبيتهم في أرضهم، عبر تأمين مقومات العيش والخدمات الأساسية ومعالجة الاحتياجات الملحة بالتنسيق مع البلديات والجهات المعنية.

 

وأوضح رئيس بلدية فرون أن اللقاء جاء بدعوة من سلام استجابة لاحتياجات البلدة، مشيرا إلى عرض مجموعة من المطالب المتعلقة بالسكان الذين لا يزالون نازحين، إضافة إلى العائلات التي عادت وتواصل الإقامة في البلدة.

 

وشملت المطالب الوحدات السكنية والمنازل البديلة، وتأمين المياه وتحسين الطرق والجدران الداعمة، إلى جانب توفير آلية مخصصة لجمع النفايات، وتأهيل مبنى البلدية ومركز الدفاع المدني اللبناني.

 

وتناول الاجتماع كذلك ملف المنازل المدمرة المقامة على الأملاك العامة، حيث أكد بزي أن سلام أبدى استعدادا لمعالجة القضية بصورة سريعة، في ظل ارتباطها بأوضاع عدد من العائلات التي تحتاج إلى حلول سكنية.

 

كما حضر القطاع الزراعي ضمن الملفات المطروحة، نظرا إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة إلى أهالي فرون، حيث أبدى رئيس الحكومة اهتمامه بمتابعة المطالب المرتبطة به، مع توجيه العمل نحو البدء بمعالجتها بصورة فورية.

 

وفي سياق منفصل، ترأس سلام اجتماعا في السراي الحكومي خُصص لمتابعة التحضيرات اللبنانية للترتيبات المرتقبة المتعلقة بعبور النفط الخام والمشتقات النفطية العراقية عبر لبنان.

 

شارك في الاجتماع وزير الطاقة والمياه جو الصدي، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، والمديرة العامة للجمارك غراسيا القزي.

 

وبحث المجتمعون جاهزية الوزارات والأجهزة والإدارات المعنية، في ضوء الدور المرتقب للبنان خلال المرحلة الأولى كمركز لتخزين النفط العراقي وإعادة تصديره.

 

وتطرقت المناقشات إلى المتطلبات اللوجستية والبنية التحتية اللازمة لإنجاح العملية، وفي مقدمتها تأهيل عدد من الطرق بما يسمح بتسهيل حركة الصهاريج، ورفع جاهزية المعابر الحدودية لاستيعاب الحركة المتوقعة، وتنظيم السير باتجاه مواقع التخزين.

 

كما استعرض الاجتماع الإجراءات المطلوبة لتجهيز منشآت التخزين، وضمان متطلبات السلامة، واستكمال الجوانب التشغيلية المرتبطة بعملية استقبال النفط وتخزينه وإعادة تصديره.

 

واتفق المشاركون على مواصلة التنسيق بين الوزارات والأجهزة والإدارات المختصة، بهدف استكمال التحضيرات ضمن المهل المحددة وضمان الجاهزية اللوجستية والتشغيلية المطلوبة.

 

تجمع هذه التحركات بين مسارين حكوميين، أولهما دعم عودة الأهالي إلى قرى الجنوب وتأمين الخدمات الأساسية لهم، والثاني الاستعداد لدور اقتصادي ولوجستي محتمل للبنان في مسار نقل النفط العراقي، في وقت تعمل فيه الحكومة على تعزيز حضور مؤسسات الدولة في المناطق الجنوبية ورفع جاهزية القطاعات المرتبطة بالاقتصاد والخدمات.

 

 اقرأ أيضاً:150 مليون دولار لرقمنة الدولة اللبنانية وتحديث خدماتها

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6

اقرأ أيضاً