بزشكيان يتحدث عن خطط عسكرية ومسارات تفاوض جديدة

2026.08.08 - 21:11
Facebook Share
طباعة

 قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، إن بلاده أحبطت خطة كانت تهدف إلى إدخال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن الخطة تعثرت نتيجة الضربات الإيرانية وموقف دول مجاورة رفضت السماح باستخدام أراضيها لتنفيذ أي تحرك عسكري ضد إيران.

وأوضح بزشكيان خلال مؤتمر صحفي أن الخطة تضمنت استهداف مواقع حدودية إيرانية وفتح الطريق أمام قوات برية للدخول إلى البلاد، لكنه قال إن الإجراءات العسكرية الإيرانية، إلى جانب مواقف دول الجوار، حالت دون تنفيذها.

وأشار إلى أن أفغانستان وباكستان أبلغتا الأطراف المعنية بأن أراضيهما لن تكون ممراً لقوات تدخل إيران أو تنفذ عمليات لزعزعة الاستقرار داخلها.

 

اقرأ أيضا: كبار الجنرالات الأميركيين يدفعون نحو إنهاء المواجهة مع إيران

 

طهران تبقي باب التفاوض مفتوحاً

وفي الجانب السياسي، وصف بزشكيان الولايات المتحدة بأنها دولة لا يمكن الوثوق بها، لكنه أكد في الوقت نفسه أن طهران لا تزال تسعى إلى تحقيق تقدم في المسار الدبلوماسي ومعالجة الملفات العالقة.

وقال إن الاتصالات والمناقشات مستمرة بشأن كيفية الخروج من حالة التوتر التي وصفها بأنها وضع بين الحرب والسلام، معتبراً أن الوصول إلى تفاهم جديد يتطلب الحفاظ على مصالح إيران وضمان عدم تحول الاتفاقات إلى وسيلة لتهديد أمنها مستقبلاً.

وأكد الرئيس الإيراني أن الحرب لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن معالجة الملفات العالقة تحتاج في نهاية المطاف إلى مسار سياسي، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لمواصلة التفاوض بقدر استعداد الطرف الآخر للمضي فيه.

 

الضغوط الاقتصادية تدفع نحو بدائل تجارية

إلى جانب الملف الأمني والدبلوماسي، ركز بزشكيان على تداعيات العقوبات والقيود المفروضة على إيران، مؤكداً أن حكومته تعمل على تطوير طرق بديلة للحفاظ على حركة التجارة وتأمين احتياجات البلاد.

وقال إن طهران تعمل على اتفاقات جديدة مع أذربيجان وروسيا، إضافة إلى مسارات إقليمية أخرى، بهدف تقليل تأثير القيود المفروضة على حركة التجارة والنقل.

وأشار إلى توسع حركة النقل عبر السكك الحديدية، قائلاً إن عدد القطارات القادمة من الصين إلى إيران ارتفع من قطار واحد أسبوعياً في السابق إلى ثلاثة قطارات يومياً في الوقت الحالي، في مؤشر قال إنه يعكس سعي بلاده إلى تنويع طرق التجارة الخارجية.

وتعكس هذه الخطوات محاولة إيرانية لتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية للتجارة، خصوصاً في ظل استمرار العقوبات والقيود على بعض طرق النقل والطاقة والقطاع المالي.

 

تحسن العلاقات مع دول المنطقة

وتحدث بزشكيان عن تحسن علاقات إيران مع دول المنطقة، معتبراً أن بعض دول الجوار تأثرت بصورة طبيعية بالتطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الحرب، ولا سيما الهجمات الإيرانية على قواعد أمريكية منتشرة في عدد من الدول.

وتسعى طهران، وفق تصريحات الرئيس الإيراني، إلى إبقاء قنوات التواصل مع دول المنطقة مفتوحة، بالتوازي مع البحث عن ترتيبات تجارية وأمنية جديدة تساعدها على تجاوز تداعيات المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

اتفاقات سابقة ومسار متعثر

وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الأخيرة تلقي بظلالها على العلاقات بين طهران وواشنطن، بعد الإعلان عن مذكرة تفاهم في حزيران الماضي تضمنت ترتيبات لوقف إطلاق النار وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب بحث العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة والملف النووي.

لكن المسار تعثر لاحقاً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء التفاهم المؤقت في تموز، وسط عودة الضربات الأمريكية والتصعيد المتبادل.

وتشير تصريحات بزشكيان إلى أن إيران تحاول الجمع بين مسارين متوازيين: الحفاظ على قدرتها على الردع العسكري لمنع أي هجوم جديد، والاستمرار في التفاوض لتخفيف الضغوط الاقتصادية والأمنية. ويعكس هذا النهج إدراكاً لدى طهران بأن استمرار المواجهة العسكرية لفترة طويلة يرفع كلفة الصراع، في حين أن التفاوض وحده يحتاج إلى ضمانات تحول دون تكرار التصعيد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7

اقرأ أيضاً