بارو: فرنسا لن تتهاون مع أي تدخل أجنبي انتخابي

2026.08.07 - 15:45
Facebook Share
طباعة

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده لن تسمح بأي محاولة للتدخل الأجنبي في الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ثمانية أشهر، في ظل تصاعد المخاوف من حملات تضليل واستهداف رقمي طالت شخصيات مرشحة لخوض السباق نحو قصر الإليزيه.

 

قال بارو، في منشور عبر منصة "إكس"، إن فرنسا "لن تسمح بأية محاولة تدخل أجنبية في نقاشها الديمقراطي، وخصوصاً في استحقاقاتها الانتخابية"، مشدداً على ضرورة حماية العملية الانتخابية من أي محاولات للتأثير الخارجي.

 

جاءت تصريحات الوزير الفرنسي في وقت تتحدث فيه تقارير عن حملة روسية جديدة استهدفت عدداً من الشخصيات السياسية التي تُطرح أسماؤها لخوض الانتخابات الرئاسية، وسط تصاعد الجدل بشأن أمن الفضاء الرقمي وتأثيره في المسارات الديمقراطية.

 

ردّ بارو بذلك على تصريحات زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري جان لوك ميلانشون، الذي انتقد ما اعتبره ضعفاً في التعامل مع مخاطر التدخل الخارجي، معرباً عن قلقه من أن تصبح الانتخابات الفرنسية عرضة لتأثير "المتلاعبين من أنحاء العالم".

 

طالت حملات التشهير عدداً من الشخصيات السياسية، إذ تعرض رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، لشائعات تتعلق بحالته الصحية، بينما استهدف عضو البرلمان الأوروبي رافاييل غلوكسمان من خلال اتهامات وُجهت إلى شريكة حياته، الإعلامية ليا سلامة، بشأن مزاعم بدعم إعلامي لترشيحه.

 

انتشرت كذلك شائعات تناولت رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال، بعدما جرى تداول مزاعم عن إصابته بمرض باركنسون، في إطار حملات تضليل أثارت نقاشاً واسعاً حول استخدام المعلومات المضللة خلال المنافسة السياسية.

 

ميّز بارو بين التدخلات الأجنبية المنظمة وبين إبداء شخصيات سياسية أجنبية آراءها بشأن المشهد السياسي في دول أخرى، معتبراً أن التعبير عن موقف سياسي لا يرقى بحد ذاته إلى مستوى التدخل في النقاش الديمقراطي.

 

أشار إلى أن مواجهة التدخل الخارجي تقتضي التصدي للحملات المنسقة التي تُدار عبر الإنترنت، والتي تُنتج أو تُدار من خارج البلاد بهدف التأثير في الرأي العام وتوجيه خيارات الناخبين.

 

وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أن تنظيم عمل المنصات الرقمية الكبرى يمثل جزءاً أساسياً من حماية الديمقراطية، داعياً إلى تشديد الرقابة على الأنشطة الإلكترونية التي تستهدف التأثير في الانتخابات.

 

تتصاعد المخاوف في فرنسا من تنامي حملات التضليل الرقمي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، في ظل تحذيرات متكررة من محاولات التأثير على النقاش العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يدفع السلطات إلى تعزيز إجراءات حماية العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.

 اقرأ أيضاً:أزمات أخلاقية تضرب الجمهوريين وتهدد مقاعدهم في الكونغرس

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3

اقرأ أيضاً