أشارت عضو "اللقاء الدرزي للهوية والحقوق والبقاء والدور" الدكتورة زينة منصور في تصريح خاص لـ وكالة أنباء آسيا الى أن إنعقاد "اللقاء الدرزي" يكتسب أهمية لانه يأتي في ظل لحظة مفصلية حاسمة في المنطقة، وهو يضع حجر الأساس لمشروع إصلاحي درزي شامل ورؤية جديدة عصرية، كان قد بدأه منبر المؤسسين الدروز على مستوى نخبوي.
وأضافت: "اللقاء الدرزي هو إجتماع كبير وجديد يجري الإعداد لإطلاقه ضمن هيئة تحضيرية، تضم نخبة من السيدات والرجال المتفانين في مجالاتهم المهنية والعلمية وفي الشأن الاجتماعي والثقافي والمدني والإنساني، وذلك بعد كل التطورات الأليمة على مستوى لبنان والمنطقة وعلى المستوى الدرزي في لبنان تحديداً".
وتابعت د. منصور:"أما منبر المؤسسين الدروز في لبنان فهو منبر نخبوي قديم، بدأ نشاطه في العام 2015 مع كوكبة من الشخصيات الدرزية التي تحمل في وجدانها هموم ومسؤوليات الحقوق والهوية والبقاء على كافة أنواعه، ويهتم المنبر بقضية حقوق المؤسسين الدروز فيلبنان، التاريخية الكيانية وهويتهم العقلانية، وأشارت الى أن "منبر المؤسسين الدروز في لبنان بالتعاون مع اللقاء الدرزي للهوية والحقوق والبقاء والدور لا ينظران إلى المكون الدرزي باعتباره من الأقليات بل من الشعوب القديمة الأصلية في المنطقة التي تعرضت لامواج من الاضطهاد والابادة".
ولفتت د. منصور الى ان "الشعب الدرزي يعتبر من الشعوب التي تتمتع بهوية راسخة ضحت بالكثير على مدى قرون للحفاظ عليها، إسوة ببقية الشعوب القديمة في المنطقة كالموارنة والمسيحيين والكورد والسريان والٱزيديين والاشوريين والكلدان واليهود والعلويين والأقباط والشيعة وغيرهم".
من جهة ثانية أشارت الى أن "المرجعيات العقلانية الدرزية شأنها شأن الواقع الدرزي الواقع تحت هيمنة التذويب والإختزال، بعضها يكافح للاستقلالية والحياد وبعضها وقع في آتون التذويب والتبعية وبعضها منغمس في الحزبية والسياسة. والمطلوب اليوم خطوات إصلاحية شاملة أعلنها اللقاء الدرزي بوضوح، وهو الفصل بين رجال السياسة ورجال الدين، وعدم السماح للسياسيين بإستغلال رجال الدين، لأن زواج الإقطاعية السياسية من الإقطاعية الدينية ينجب ذئباً يأكل الناس وحقوقها وهويتها ودورها ويقضي على بقائها.
وختمت د. منصور مشيرة الى أنه لا تواصل حالياً مع الأحزاب التقليدية السياسية لان الإخفاق العام يحول دون ذلك، ولان اللقاء الدرزي أعلن موقفه الرافض للتوريث السياسي باعتباره ٱلة سياسية مدمرة لٱليات تطور المؤسسين الدروز في لبنان، ويعتبر انه لا يوجد في صفوف المجتمع الدرزي اللبناني سلالة عبيد وسلالة ملوك".