وول ستريت جورنال: البنتاغون يدرس تقليص قواته في الكويت

2026.07.31 - 09:09
Facebook Share
طباعة

تدفع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واشنطن إلى إعادة النظر في انتشارها العسكري بمنطقة الخليج، مع تزايد المخاطر التي تواجه قواعدها العسكرية، وارتفاع كلفة الإبقاء على قوات كبيرة في مواقع باتت عرضة لهجمات متكررة، الأمر الذي يفتح نقاشاً داخل البنتاغون بشأن مستقبل وجوده العسكري في الكويت.

 

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن وزارة الدفاع الأمريكية تراجع حجم انتشار قواتها في الكويت، مشيرة إلى أن خطط تقليص الوجود العسكري كانت مطروحة حتى قبل اندلاع الحرب، إلا أن الهجمات الإيرانية المتكررة سرعت وتيرة المراجعة، بعدما أصبحت المنشآت الأمريكية أهدافاً مباشرة للضربات.

 

وأوضح التقرير أن البنتاغون خفّض جزءاً من وجوده العسكري بهدف تقليل المخاطر على القوات، بالتزامن مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي ونشر بطاريات صواريخ "باتريوت" لحماية القواعد الأمريكية، إضافة إلى تزويد الكويت بالمنظومة نفسها لمواجهة أي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة.

 

نقلت الصحيفة عن السفير الأمريكي السابق لدى الكويت دوغلاس سيليمان أن التطورات الأخيرة دفعت المسؤولين الكويتيين إلى إعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي، باعتباره يوفر مظلة دفاعية مهمة، لكنه في الوقت نفسه يجعل الكويت ضمن دائرة الاستهداف في أي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران.

 

كما نقلت عن إليزابيث دنت، المسؤولة السابقة في البنتاغون، أن استمرار الحرب مع إيران يفرض تساؤلات حول جدوى الحفاظ على هذا الحجم من القوات الأمريكية في الكويت، محذرة من أن أي تقليص دائم للوجود العسكري قد ينعكس على قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه حلفائها في الخليج.

 

وأشار التقرير إلى أن الكويت وجدت نفسها في قلب المواجهة بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، إذ تعرضت منشآت عسكرية أمريكية على أراضيها لهجمات إيرانية متكررة، كان أبرزها هجوم في مارس الماضي أسفر عن مقتل ستة جنود أمريكيين، إلى جانب استهداف منشآت حيوية، من بينها محطات الكهرباء وتحلية المياه والمطار الدولي وأحد الموانئ، باستخدام مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أكدت واشنطن أن منظوماتها الدفاعية اعترضت معظم تلك الهجمات.

 

في السياق ذاته، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" شهادات لجنود أمريكيين نجوا من الهجوم على ميناء الشعيبة، أكدوا فيها أن الموقع لم يكن مجهزاً بوسائل حماية كافية، وأن وحدتهم نُقلت إليه رغم إدراجه ضمن المواقع المتوقع استهدافها، معتبرين أن ما حدث يتناقض مع الرواية الرسمية التي تحدثت عن اختراق طائرة مسيّرة واحدة للدفاعات الجوية.

 

وأضاف الجنود أن القيادة العسكرية الأمريكية كانت قد نقلت، قبل اندلاع الحرب، الجزء الأكبر من قواتها في الكويت إلى قواعد داخل الأردن والسعودية، بعيداً عن مدى الصواريخ الإيرانية، فيما أُبقيت وحدات أخرى في مواقع وصفوها بأنها تفتقر إلى التحصينات اللازمة لمواجهة أي هجوم واسع، وهو ما أثار انتقادات داخل المؤسسة العسكرية بشأن إجراءات حماية القوات المنتشرة في المنطقة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 7