صعّدت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات بطائرات مسيّرة، وتفجيرات ميدانية، وتحليق مكثف للطيران الاستطلاعي، تزامناً مع استمرار التوتر على طول المناطق الحدودية.
استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا، قبل أن تشن غارة أخرى على حي الرويس في البلدة نفسها، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في بلدة الطيبة بقضاء مرجعيون.
شمل التصعيد أيضاً قضاء صور، إذ أغارت مسيّرة إسرائيلية على مشاع المنصوري، بينما رُصد زورق إسرائيلي قبالة ساحل المنصوري، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة واستطلاعية على علو منخفض فوق مدينة صور ومنطقة جل البحر ومخيمي البص والبرج الشمالي، وصولاً إلى أجواء الشبريحا والقاسمية شمال المدينة.
امتدت العمليات العسكرية إلى ساعات الليل، حيث سُمع دوي سلسلة تفجيرات عنيفة نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من قرى القطاع الغربي، ووصلت أصداؤها إلى مدينة صور.
طالت التفجيرات بلدات المنصوري ومجدل زون ومزرعة بيوت السياد، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي الحجير ووادي السلوقي، من دون تسجيل معلومات فورية عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار.
في سياق منفصل، تحركت السلطات اللبنانية لمواجهة مخالفات تتعلق بتسعيرة المولدات الكهربائية في منطقة صور، بعدما تلقت شكاوى من مواطنين بشأن رفع التعرفة إلى 85 سنتاً، حيث جرى استدعاء أصحاب المولدات إلى مخفر صور بالتنسيق بين مصلحة الاقتصاد في الجنوب وفصيلة قوى الأمن الداخلي.
باشرت الجهات القضائية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بناءً على إشارة مدعي عام الجنوب القاضي زاهر حمادة، مع إلزام أصحاب المولدات بتوقيع تعهدات تفرض الالتزام بالتسعيرة الرسمية، وإعادة المبالغ التي جرى تقاضيها بغير وجه حق إلى المشتركين، تحت طائلة التوقيف في حال تكرار المخالفة.
على الصعيد القضائي، أصدر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحجار بلاغ بحث وتحرٍ بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بعد تغيبه عن جلسة تحقيق كانت مقررة في دعوى رفعها مصرف لبنان ضده وضد رئيس مجلس إدارة بنك عودة سمير حنا.
جاء القرار بعدما أفاد وكيل سلامة بتعرض موكله لوعكة صحية ونقله إلى المستشفى، إلا أن النيابة العامة أوضحت أنه لم يُعثر عليه في قسم الطوارئ، كما لم يكن موجوداً في العناوين المسجلة له في الصفرا وفقرا والرابية، ما دفعها إلى اعتباره ممتنعاً عن المثول أمام القضاء.
في المقابل، قرر القاضي الحجار إخلاء سبيل سمير حنا لقاء كفالة مالية قيمتها مليون دولار أمريكي، مع منحه مهلة حتى يوم الإثنين لتسديدها نقداً.