لبنان.. صيغة موحدة للعفو العام تمهيداً لإقرارها نيابياً

2026.07.30 - 16:17
Facebook Share
طباعة

حسم النواب السنّة في لبنان موقفهم من مشروع قانون العفو العام، بإقرار صيغة موحدة خلال اجتماع موسع عقد في مجلس النواب، في خطوة تهدف إلى توحيد الموقف قبل الجولة الأخيرة من المشاورات السياسية التي تبدأ بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، تمهيداً لعرض المشروع على الجلسة التشريعية المرتقبة.

 

وجاء الاتفاق بعد مناقشة ورقة أعدتها لجنة صياغة ضمت النواب نبيل بدر وعماد الحوت وأحمد الخير وعبد الرحمن البزري، حيث أُدخلت عليها تعديلات انتهت إلى صيغة حظيت بإجماع الحاضرين، وسط تأكيد أن معالجة الملف تستند إلى اعتبارات وطنية وإنسانية، بعيداً عن أي مقاربة فئوية.

 

وقال النائب بلال عبد الله إن النواب توصلوا إلى توافق حول أبرز النقاط الخلافية التي رافقت مناقشات المشروع داخل اللجان النيابية المشتركة، بما يتيح الانتقال إلى مرحلة البحث مع مختلف الكتل السياسية لتأمين أوسع دعم ممكن لإقراره.

 

تضمنت الصيغة ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في عدم ربط تخفيض العقوبات بعقوبة الإعدام، واحترام الحق الشخصي في الجرائم العادية، ولا سيما الجرائم العنيفة، إضافة إلى اعتماد معيار محدد لسنوات العقوبة المشمولة بالتخفيض، بما يسمح برفع الظلم عن أكبر عدد ممكن من المستفيدين ضمن الأطر القانونية.

 

ورأى عبد الله أن الصيغة تحقق توازناً بين العدالة ومراعاة خصوصية الجرائم والحقوق الشخصية، لافتاً إلى أن الطموح كان أوسع، إلا أن التوافق السياسي يتطلب الأخذ في الاعتبار مختلف الهواجس المطروحة.

 

وشدد على أن طرح قانون العفو العام لا يتعارض مع دعم المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن الجيش يشكل ركيزة الدولة، وأن النواب حريصون على تعزيز دوره، رافضاً أي محاولة لوضع ملف العفو في مواجهة المؤسسة العسكرية.

 

تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي وصفه عبد الله بأنه محطة أساسية قبل الجلسة التشريعية، في ظل التفاهمات التي أُنجزت مع عدد من الكتل، وبقاء عدد محدود من النقاط التي يأمل النواب أن تحظى بتوافق نهائي.

 

ويحظى الملف بمتابعة من عدد من المرجعيات الرسمية والدينية، بينها مفتي الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام والوزراء المعنيون، في وقت يعول فيه أصحاب المبادرة على أن يفتح التوافق الحالي الباب أمام إقرار قانون العفو العام بعد سنوات من الجدل والتأجيل داخل مجلس النواب.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 9

Lire aussi