واشنطن تعيد فتح ملف منشأ كورونا بتقرير حكومي جديد

2026.07.30 - 11:56
Facebook Share
طباعة

 أعاد البيت الأبيض فتح النقاش بشأن منشأ فيروس كورونا، بعد نشره رابطًا يقود إلى تقرير حكومي أمريكي يتبنى فرضية التسرب المخبري باعتبارها التفسير الأرجح لظهور فيروس "كوفيد-19"، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وأعادت القضية إلى دائرة الاهتمام الدولي.

واكتفى الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة "إكس" بنشر كلمة "الحقيقة"، مرفقة برابط للتقرير المنشور على موقع حكومي، وهو ما دفع ملايين المستخدمين إلى الاطلاع على الوثيقة التي تتناول نتائج تحقيق موسع حول أصول الفيروس وإدارة الجائحة داخل الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، الذي يمتد على 557 صفحة، فإن الفيروس يرجح أنه خرج نتيجة تسرب من مختبر في مدينة ووهان الصينية، مستندًا إلى تقييمات وتحليلات اعتبرها داعمة لهذه الفرضية، مع استبعاد سيناريو الانتقال الطبيعي من الحيوانات إلى البشر.

وأشار التقرير إلى أن الخصائص البيولوجية والجينية للفيروس تمثل، وفق معديه، مؤشرات تستحق النظر في فرضية التسرب المخبري، وهو موقف يتوافق مع الطرح الذي تبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الجمهوريين منذ المراحل الأولى لانتشار الجائحة.

 

انتقادات لإدارة الجائحة

ولم يقتصر التقرير على مناقشة منشأ الفيروس، بل تضمن انتقادات لأداء عدد من المؤسسات والشخصيات التي أدارت الملف الصحي خلال سنوات الجائحة.

ووجه التقرير انتقادات إلى المستشار الطبي الأمريكي السابق أنتوني فاوتشي، معتبرًا أنه دافع عن فرضية المنشأ الطبيعي للفيروس وأهمل مؤشرات أخرى، كما تطرق إلى دور منظمة "إيكو هيلث ألاينس"، منتقدًا آليات الإشراف على بعض الأبحاث المتعلقة بالفيروسات.

كما تناول التقرير أداء عدد من المؤسسات الفيدرالية الأمريكية، مشيرًا إلى وجود ملاحظات تتعلق بمتابعة تمويل الأبحاث وآليات الرقابة خلال فترة انتشار الوباء.

 

تفاعل واسع واستمرار الجدل العلمي

وحظي منشور البيت الأبيض بتفاعل كبير، إذ تجاوز عدد مشاهداته 65 مليون مشاهدة خلال فترة قصيرة، ما أعاد الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيدين لما ورد في التقرير ومشككين في نتائجه.

ويرى متابعون أن الوثيقة تعبر عن موقف رسمي صادر عن الإدارة الأمريكية الحالية والجهات التي أعدتها، لكنها لا تمثل حسمًا علميًا نهائيًا، إذ لا يزال منشأ فيروس كورونا محل نقاش بين الباحثين والمؤسسات العلمية حول العالم.

ويتزامن نشر التقرير مع جلسات استماع عقدها الكونغرس الأمريكي لمراجعة إدارة أزمة الجائحة، حيث خضع فاوتشي لاستجواب بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالأبحاث الفيروسية وآليات التعامل مع انتشار الوباء، فيما تمسك بمواقفه العلمية وامتنع عن الإجابة عن بعض الأسئلة خلال الجلسة.

ورغم عودة الملف إلى الواجهة، لا يزال المجتمع العلمي الدولي منقسمًا بشأن التفسير النهائي لمنشأ فيروس كورونا، في ظل غياب أدلة قاطعة تحسم ما إذا كان الفيروس قد انتقل طبيعيًا أم نتج عن تسرب من مختبر، وهو ما يجعل القضية موضع بحث وتحقيق مستمرين.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 8