واشنطن تستأنف الضربات
استأنفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، فجر الخميس، بشن موجة جديدة من الضربات الجوية، في أول هجوم أمريكي منذ تعليق حملة القصف قبل أيام لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، وذلك رداً على الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن.
عودة الضربات
كشف مسؤول أمريكي رفيع أن القوات الأمريكية بدأت تنفيذ غارات على أهداف داخل إيران، لتكون أول عمليات عسكرية منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات الجوية مؤقتاً.
وجاء استئناف العمليات بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، الأربعاء، والذي أعلن الجيش الأمريكي اعتراض جميع الصواريخ المشاركة فيه.
انفجارات جنوب إيران
بالتزامن مع بدء الضربات، أفادت تقارير محلية بسماع ثلاثة انفجارات قوية في مدينة نور آباد التابعة لمحافظة فارس جنوبي إيران، دون صدور معلومات رسمية بشأن المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر.
ترامب: رد قوي
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد برد "قوي للغاية" عقب الهجوم الصاروخي على القوات الأمريكية في الأردن.
كما قال إن إيران أبلغت واشنطن بأن إطلاق الصواريخ كان "خطأ"، وطلبت عدم الرد العسكري، إلا أن الإدارة الأمريكية قررت المضي في تنفيذ ضرباتها.
انتهاء فرصة التهدئة
كانت واشنطن قد علّقت عملياتها الجوية ضد إيران بعد 13 ليلة متواصلة من استهداف مواقع عسكرية، في خطوة هدفت إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة.
غير أن الهجوم الصاروخي الأخير أنهى تلك التهدئة، لتعود العمليات العسكرية بعد خمسة أيام فقط من وقفها.
جاهزية عسكرية وتشديد بحري
أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار رفع مستوى الجاهزية العسكرية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
كما شددت على أن مضيق هرمز يعد ممراً مائياً دولياً، مؤكدة أن حرية الملاحة يجب أن تبقى مفتوحة، وأنه لا يحق لأي طرف فرض قيود أو مسارات إلزامية على حركة السفن.
يعكس استئناف الضربات الأمريكية انهيار المساعي الأخيرة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية في الخليج.