مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، كثفت إسرائيل اتصالاتها الأمنية مع عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع استعدادات لاحتمال تصعيد أميركي ضد إيران، وسط بحث تل أبيب خيارات عسكرية تشمل منشآت نووية وقطاعات حيوية مرتبطة بالطاقة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي تصعيد جديد قد يتجاوز حدود المواجهة المباشرة مع طهران، ما دفع تل أبيب إلى تعزيز التنسيق الأمني مع دول إقليمية، إضافة إلى استمرار التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة بشأن التطورات المحتملة.
وتركز الاتصالات الجارية على رفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات، في ظل مخاوف من ردود إيرانية قد تستهدف دولًا أو مصالح أميركية وإسرائيلية في المنطقة في حال توسعت العمليات العسكرية.
وأكد مسؤولون إسرائيليون أن قنوات التواصل مع عدد من دول الشرق الأوسط مستمرة، مشيرين إلى أن هذه الدول، بحسب التقديرات الإسرائيلية، تدرك التحديات المرتبطة بالسياسات الإيرانية وتتابع التطورات الأمنية عن قرب.
وفي موازاة التحركات الدبلوماسية والأمنية، تدرس إسرائيل توسيع نطاق عملياتها المحتملة ضد إيران، عبر إضافة أهداف جديدة إلى قائمة الاستهداف، تشمل منشآت للطاقة ومصافي النفط، إلى جانب مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي.
وترى تل أبيك أن استهداف هذه المواقع يمكن أن يشكل وسيلة ضغط إضافية على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في حال استؤنفت العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات سياسية في المنطقة، إذ شهدت العلاقات بين إسرائيل والبحرين اتصالات تناولت تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية وسبل دعم الحوار والاستقرار.
كما تطرقت المباحثات إلى دور اتفاقيات التطبيع الإقليمية في تعزيز العلاقات بين إسرائيل وبعض دول المنطقة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة مع إيران.
وبين توسيع شبكة الاتصالات الأمنية والاستعداد لخيارات عسكرية جديدة، تبدو إسرائيل في مرحلة إعادة ترتيب حساباتها تحسبًا لأي تحول في مسار المواجهة مع طهران، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تداعيات تتجاوز حدود البلدين.