قوات دولية محدودة تستعد لدخول غزة بشروط إسرائيلية صارمة

2026.07.27 - 08:07
Facebook Share
طباعة

 وافق المجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينت" على السماح بدخول قوة دولية محدودة إلى قطاع غزة، ضمن ترتيبات أمنية مرتبطة بالخطة الأمريكية الخاصة بمستقبل القطاع، على أن يتم تنفيذ الانتشار بموافقة إسرائيل الكاملة وبالتنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي.

وبحسب مسؤول في ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن أي انتشار للقوة الدولية سيخضع لموافقة منفصلة من رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية، مع احتفاظ إسرائيل بحق تحديد الدول المشاركة وآلية عمل القوة داخل القطاع.

 

قوة محدودة من دول مختارة

تشير المعطيات الأولية إلى أن القوة الدولية ستضم نحو 200 عنصر في مرحلتها الأولى، على أن يتم اختيارهم من دول تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل ولا تتخذ مواقف أو إجراءات ضدها في المحافل الدولية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن من بين الدول المطروحة للمشاركة أوغندا والمغرب، في حين أكدت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب ستحتفظ بحق الموافقة النهائية على جميع الدول المساهمة في القوة.

 

انتشار في رفح وتنسيق مع الجيش الإسرائيلي

وفق المعلومات المتداولة، ستنتشر القوة الدولية في منطقة محددة قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بينما ستعمل خارج المنطقة التي يطلق عليها الجيش الإسرائيلي "الخط الأصفر"، وبالتنسيق الكامل مع قواته.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الاستعدادات اللوجستية بدأت بالفعل، من خلال إنشاء مقر تمركز وتجهيز قاعدة مخصصة لاستقبال أفراد القوة والمعدات اللازمة لعملها.

كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الخطة الأصلية كانت تتحدث عن نشر نحو 500 عنصر، إلا أن المرحلة الحالية ستبدأ بعدد أقل.

 

شروط إسرائيلية لاستمرار الانتشار

أكدت الحكومة الإسرائيلية أن موافقتها على وجود القوة الدولية لا تعني تغيير انتشارها العسكري داخل القطاع، مشددة على استمرار سيطرتها على المناطق التي تعتبرها ذات أهمية أمنية.

كما ربطت أي خطوات مستقبلية بتجريد حركة حماس من السلاح، معتبرة أن ذلك يمثل شرطا أساسيا قبل إجراء أي تغييرات أوسع في الواقع الأمني داخل غزة.

 

دور القوة ضمن الخطة الأمريكية

بحسب الخطة الأمريكية، ستتولى القوة الدولية المساهمة في تثبيت الأوضاع الأمنية، ودعم المرحلة الانتقالية، والعمل إلى جانب أطراف دولية وإقليمية للمساعدة في إدارة الملف الأمني داخل القطاع.

كما ستشارك في دعم وتأهيل عناصر الشرطة الفلسطينية، بالتنسيق مع الأردن ومصر، إلى جانب المساهمة في تأمين المناطق الحدودية وتسهيل حركة البضائع ومنع تهريب الأسلحة والذخائر.

 

لجنة التكنوقراط والشرطة الفلسطينية

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية عن ترتيبات تسمح بدخول تدريجي ومحدود لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية للعمل في مناطق محددة بين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق الأخرى داخل القطاع.

كما تتضمن الخطة السماح لعدد محدود من عناصر الشرطة الفلسطينية بالعمل في تلك المناطق بعد تلقي تدريبات خارج القطاع، على أن تكون تجهيزاتهم مقتصرة على وسائل غير قاتلة، مثل الهراوات المطاطية وأجهزة الصعق الكهربائي، دون تزويدهم بأسلحة نارية.

 

ترحيب من مجلس السلام

ورحب رئيس مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف بالقرار، معتبرا أن نشر القوة الدولية يمثل خطوة ضمن مسار تنفيذ الخطة الخاصة بإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الهدف يتمثل في دعم الاستقرار، وتهيئة الظروف لانتقال الإدارة إلى سلطة فلسطينية انتقالية، وفق الآليات التي تتضمنها الخطة المطروحة.

 

مرحلة جديدة من الترتيبات

يمثل قرار الكابينت بداية مرحلة جديدة من الترتيبات الخاصة بقطاع غزة، إلا أن تنفيذها يبقى مرتبطا بجملة من الشروط الأمنية والسياسية التي وضعتها إسرائيل، إضافة إلى التفاهمات الجارية مع الأطراف الدولية والإقليمية.

وفي ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل القطاع، تبدو آليات تنفيذ هذه الخطة مرهونة بالتطورات الميدانية والسياسية، ومدى قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تفاهمات تسمح بالمضي في ترتيبات ما بعد الحرب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 2