تونس تشهد حشداً متبادلاً للسلطة والمعارضة بذكرى 25 يوليو

2026.07.25 - 17:06
Facebook Share
طباعة

تستعد تونس ليوم سياسي حافل بالتوتر، مع دعوات متقابلة أطلقتها قوى المعارضة وأنصار الرئيس قيس سعيّد لتنظيم تحركات ميدانية متزامنة في ذكرى الخامس والعشرين من يوليو، التي تمثل محطة مفصلية في المشهد السياسي التونسي منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس عام 2021.

 

تحشد جبهة الخلاص الوطني، إلى جانب عدد من القوى السياسية المعارضة، أنصارها للمشاركة في احتجاجات تهدف إلى التعبير عن رفضها للسياسات الحالية، معتبرة أن المسار السياسي الذي بدأ في يوليو 2021 أدى إلى تراجع الحياة الديمقراطية وتضييق المجال السياسي، فيما انضمت إلى الدعوات قوى أخرى، من بينها حركة النهضة، وحزب التيار الديمقراطي، ومبادرة "نفس".

 

في المقابل، دعت قوى سياسية مؤيدة للرئيس قيس سعيّد أنصارها إلى التظاهر دعماً لخياراته السياسية، والتأكيد على تأييد الإجراءات التي اتخذها منذ تفعيل المادة الثمانين من الدستور، والتي يقول مؤيدوه إنها استهدفت إصلاح مؤسسات الدولة ومواجهة الأزمات التي كانت تمر بها البلاد.

 

يمثل الخامس والعشرون من يوليو عام 2021 نقطة تحول رئيسية في تونس، بعدما أعلن الرئيس قيس سعيّد تجميد عمل البرلمان، وإقالة حكومة هشام المشيشي، واتخاذ سلسلة من التدابير الاستثنائية، قبل أن يُحل البرلمان لاحقاً وتُستكمل خطوات إعادة تشكيل المشهد السياسي، وهي إجراءات أثارت انقساماً واسعاً بين القوى السياسية، إذ اعتبرها مؤيدوها مساراً إصلاحياً، بينما وصفتها المعارضة بأنها انقلاب على الدستور.

 

تأتي التحركات السياسية في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية وخدمية متزايدة، مع استمرار أزمة انقطاع الكهرباء والمياه في عدد من المناطق، بالتزامن مع موجة حر شديدة تجاوزت خلالها درجات الحرارة 49 درجة مئوية، ما أدى إلى تصاعد حالة الاستياء في الشارع.

 

شهدت الأيام الماضية احتجاجات في عدد من المدن التونسية بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وإمدادات المياه، وسط مطالب بتحسين الخدمات الأساسية وتوفير حلول سريعة للأزمة التي تفاقمت مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الضغط على شبكات التوزيع.

 

اعتبر الرئيس قيس سعيّد أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه تمثل "ظواهر غير عادية"، مؤكداً أن الجهات المختصة ستعمل على تحديد أسبابها ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لمعالجة الأزمة.

 

تعكس التحركات المرتقبة استمرار حالة الاستقطاب السياسي في تونس بعد مرور خمس سنوات على إجراءات يوليو 2021، إذ تتقاطع الخلافات السياسية مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل الذكرى مناسبة لتجدد الجدل حول مستقبل المسار السياسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاحتجاجات وتحركات الشارع خلال الفترة المقبلة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 2