منظمات أممية: الجوع لا يزال يهدد غالبية سكان غزة

2026.07.24 - 14:32
Facebook Share
طباعة

حذرت منظمات الأمم المتحدة من استمرار الأزمة الغذائية في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 67% من السكان يواجهون مستويات أزمة أو أشد من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل استمرار القيود التي تعيق تدفق المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية.

 

وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، في تحليل مشترك، أن التحسن المحدود في إمكانية الوصول إلى القطاع لم يغيّر الواقع الإنساني بصورة جوهرية، إذ لا يزال معبر كرم أبو سالم المنفذ الرئيسي لدخول المساعدات، ما يحد من تدفق الإمدادات اللازمة ويُبقي غالبية السكان معتمدين على المساعدات الإنسانية.

 

أكدت المنظمات أن المؤشرات الأخيرة تظهر تحسناً مقارنة بالأشهر السابقة، لكنها وصفت هذا التحسن بأنه هش وقابل للتراجع سريعاً إذا لم تستمر عمليات الإغاثة، ولم يُستأنف النشاط الاقتصادي، مع توفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار والتعافي.

 

أشار التقرير إلى أن سكان القطاع ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة في استعادة مصادر دخلهم وإحياء الإنتاج الزراعي والغذائي، إلى جانب استمرار تدهور الخدمات الأساسية المرتبطة بالمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية.

 

توقع التقرير أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، إضافة إلى نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضعة ستحتاج إلى دعم غذائي متخصص، مع استمرار تأثير نقص الغذاء في الفئات الأكثر ضعفاً.

 

أظهرت البيانات الأممية أن نحو 1.4 مليون شخص، يمثلون 67% من سكان القطاع، يعيشون في المرحلة الثالثة أو أعلى من انعدام الأمن الغذائي، مقارنة بنحو 1.6 مليون شخص، أو 77% من السكان، في نهاية عام 2025، فيما لا يزال أكثر من 212 ألف شخص يواجهون ظروف طوارئ غذائية.

 

لفتت المنظمات إلى أن محافظات شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس تواجه مستويات إنذار بشأن سوء التغذية، بينما تعذر تقييم بعض المناطق بسبب صعوبة وصول فرق التقييم إليها.

 

سجلت المساعدات الغذائية توسعاً منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ وصلت الطرود الغذائية إلى نحو 1.5 مليون شخص خلال مايو/أيار 2026، واستفاد قرابة 700 ألف شخص من المساعدات النقدية، كما توسعت برامج التغذية لتشمل نحو 60% من الأطفال دون الخامسة.

 

نبهت الوكالات الأممية إلى أن الحصص الغذائية الحالية لا تزال غير كافية من حيث الكمية أو الجودة أو التنوع، في وقت تستمر فيه معاناة القطاع من نقص الأغذية المغذية، وانتشار الأمراض، وضعف خدمات المياه والصرف الصحي، والانهيار الواسع لسبل كسب العيش.

 

شددت المنظمات على أن الحفاظ على التحسن المحدود في المؤشرات الإنسانية يتطلب تدفقاً منتظماً للمساعدات، وتوسيع إدخال السلع التجارية، وضمان وصول الإغاثة إلى جميع مناطق القطاع دون عوائق، لتجنب تدهور الأوضاع الغذائية مجدداً.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 4