أفادت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة بأن خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار أدت إلى زيادة أعداد الأيتام والأرامل، وسط استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، الأمر الذي وسّع دائرة الأسر المحتاجة إلى المساعدات والإغاثة.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن عدد الأيتام ارتفع إلى 65 ألفًا و279 طفلًا، بعد انضمام 2039 طفلًا إلى هذه الفئة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى يوليو/تموز 2026.
وبيّنت أن 54 ألفًا و468 طفلًا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب، في ظل تزايد الاحتياجات الاجتماعية والنفسية، مقابل محدودية الإمكانات المتاحة لتقديم الرعاية والدعم.
سجلت الإحصاءات وصول عدد الأرامل إلى 28 ألفًا و224 سيدة، عقب فقدان 742 امرأة لأزواجهن خلال الفترة نفسها، وهو ما أدى إلى ارتفاع أعداد الأسر التي تعتمد بصورة كاملة على برامج الإغاثة.
كما وثقت الوزارة قرابة 3 آلاف حالة عنف ضد النساء، إضافة إلى 200 سيدة مهجورة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الطلاق نتيجة الضغوط المعيشية والاجتماعية التي خلفتها الحرب.
وفيما يخص ملف النزوح، أوضحت أن أكثر من 20 مركزًا ومخيمًا للإيواء تعرضت للاستهداف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما أسفر عن فقدان 638 أسرة لمساكنها أو خيامها، فضلًا عن تضرر أكثر من 163 خيمة في وقائع موثقة.
وأرجعت الوزارة موجة النزوح الجديدة إلى استمرار التوغلات الإسرائيلية، وتحريك ما يعرف بـ*"الخط الأصفر"*، وتقليص المناطق المتاحة للمدنيين، وهو ما أجبر أكثر من 800 أسرة على ترك أماكن إقامتها مجددًا والانتقال إلى مناطق أخرى أو المبيت في العراء.
بيّنت أن "الخط الأصفر" يمثل خطًا افتراضيًا أقرته تفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ويفصل بين المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية وتلك التي لا تزال تتمركز فيها.
واعتبرت الوزارة أن الخيام ومراكز الإيواء لم تعد تشكل ملاذًا آمنًا للنازحين، بل أصبحت ضمن دائرة الاستهداف، بما يفاقم الظروف القاسية التي تعيشها آلاف الأسر.
دعت الجهات الدولية والأمم المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الهجمات، وتأمين الحماية للمدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتمويل برامج رعاية الأيتام والأرامل والعائلات التي فقدت مساكنها.
كذلك طالبت بالإسراع في إدخال المنازل الجاهزة "الكرفانات" قبل حلول فصل الشتاء، والعمل على معالجة أزمتي الخبز والطهي عبر إدخال الوقود ووسائل التشغيل، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.