واشنطن تقترب من مالي... هل تبدأ مواجهة جديدة مع القاعدة؟

2026.07.23 - 13:10
Facebook Share
طباعة

تدرس الولايات المتحدة خيارات لتنفيذ ضربات عسكرية ضد جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة في مالي، في خطوة قد تعيد الحضور الأميركي المباشر إلى منطقة الساحل الأفريقي، رغم استمرار الوجود الروسي كشريك أمني رئيسي للحكومة المالية.

 

ويأتي بحث واشنطن لهذا الخيار في وقت تعتمد فيه باماكو بشكل متزايد على التعاون العسكري مع موسكو، عبر قوات الفيلق الأفريقي المنتشرة إلى جانب الجيش المالي، في إطار جهود مكافحة الجماعات المسلحة التي تنشط في البلاد ومناطق الساحل المجاورة.

 

وشهدت الفترة الأخيرة عمليات عسكرية مشتركة بين القوات المالية والقوات الروسية ضد جماعات متطرفة، خصوصًا في مناطق شمال ووسط البلاد، بعد هجمات نفذتها جماعات مسلحة ضد مواقع حكومية. إلا أن الولايات المتحدة ترى أن التعاون الروسي لم يحقق النتائج المطلوبة في الحد من تمدد التنظيمات المتشددة.

 

ويعتبر مسؤولون أميركيون أن تهديد الجماعات المتطرفة في الساحل الأفريقي بات يتجاوز حدود دولة واحدة، ما يستدعي دعمًا أوسع للقوات المحلية، سواء عبر التدريب أو المعدات أو عمليات مباشرة عند الحاجة.

 

ولم تعلن واشنطن قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ ضربات جوية، فيما لم تقدم السلطات المالية أو وزارة الدفاع الأميركية تفاصيل حول طبيعة الخطط المطروحة. لكن أي عملية عسكرية أميركية محتملة ستجري في منطقة تشهد وجودًا روسيًا ميدانيًا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستوى التنسيق بين الطرفين أو احتمال حدوث احتكاك غير مباشر.

 

ويأتي ذلك بعد انسحاب القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة من مالي خلال السنوات الماضية، إضافة إلى مغادرة القوات الأميركية قاعدة للطائرات المسيرة، الأمر الذي سمح بتعزيز الحضور الروسي في البلاد.

 

وتعد جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" من أبرز التنظيمات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل، وقد عززت نفوذها خلال السنوات الأخيرة عبر تنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والأجنبية في مالي ودول مجاورة.

 

وفي حال المضي قدمًا في تنفيذ عملية أميركية، فإنها ستشكل عودة للوجود العسكري الأميركي المباشر في منطقة الساحل بعد غياب استمر عدة سنوات، وسط تنافس متزايد بين القوى الدولية على النفوذ في القارة الأفريقية.

 

وتزامن الحديث عن الخيارات العسكرية مع تقارب دبلوماسي بين واشنطن وباماكو، بعد إطلاق حوار استراتيجي ركز على مكافحة الإرهاب، وتطوير قطاع الطاقة، وتشجيع الاستثمارات الأميركية.

 

وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذا المسار إلى الحد من تمدد الجماعات المتطرفة في المنطقة، وتعزيز التعاون مع السلطات المالية، في وقت تواصل فيه روسيا ترسيخ حضورها الأمني والعسكري داخل البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 8

Lire aussi