ترامب يلوّح بالتواصل مع حزب الله... رسالة ضغط على طهران؟

2026.07.23 - 13:00
Facebook Share
طباعة

أثار طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية التواصل مع حزب الله، في حال طلب منه الرئيس اللبناني جوزيف عون ذلك، تساؤلات حول أهداف الخطوة ودلالاتها في ظل تصاعد الضغوط على إيران وحلفائها في المنطقة.

 

وترى مصادر دبلوماسية لبنانية أن هذا الطرح يحمل رسالة مباشرة إلى طهران مفادها أن واشنطن قادرة على التعامل مع الأطراف المرتبطة بها بشكل منفصل، بما قد يؤدي إلى إضعاف نفوذها الإقليمي عبر تفاهمات ثنائية مع بعض حلفائها.

 

وبحسب هذه الرؤية، يأتي الحديث عن إمكانية فتح قناة اتصال مع حزب الله في إطار محاولة أميركية لدفع إيران نحو مفاوضات أوسع وفق شروط واشنطن، بدلًا من تركيز المواجهة على المسار العسكري فقط، مع السعي إلى تقليص قدرة طهران على استخدام حلفائها كأوراق ضغط في المنطقة.

 

وترى المصادر أن مجرد طرح فكرة التواصل قد يهدف إلى إثارة نقاش داخل الدائرة الإيرانية حول مستقبل العلاقة مع الحلفاء، ومدى قدرتها على الحفاظ على تماسك شبكة النفوذ التي بنتها خلال السنوات الماضية.

 

وفي السياق نفسه، تشير تقديرات سياسية إلى أن واشنطن سبق أن بحثت مقاربات تقوم على محاولة فصل الملفات المرتبطة بإيران، بهدف إحداث تباينات داخل الجبهات المتحالفة معها، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مسار تفاوض مباشر مع حزب الله في الوقت الراهن.

 

ويرتبط هذا الطرح أيضًا بالمسار السياسي الجاري في لبنان، ولا سيما النقاشات المتعلقة بدور الدولة وسلاح حزب الله، إضافة إلى الاتصالات الدولية الرامية إلى تثبيت ترتيبات أمنية في الجنوب اللبناني.

 

ويرى مراقبون أن أي تواصل أميركي مباشر مع حزب الله سيواجه تحديات كبيرة، نظرًا إلى طبيعة العلاقة بين الحزب وطهران، إضافة إلى التعقيدات السياسية والقانونية المرتبطة بهذا الملف.

 

وفي المقابل، يعتبر بعض السياسيين أن الرسالة الأساسية من طرح ترامب لا تتمثل في فتح حوار مباشر بالضرورة، بل في استخدام احتمال التواصل كأداة ضغط لإعادة ترتيب حسابات الأطراف المعنية، وإظهار أن واشنطن تملك خيارات متعددة في التعامل مع النفوذ الإيراني.

 

كما يذهب آخرون إلى أن أي قناة اتصال منفصلة بين حزب الله والولايات المتحدة ستكون مرتبطة بموقف إيران نفسها، باعتبار أن طهران تعد الحزب جزءًا أساسيًا من منظومة نفوذها الإقليمي.

 

وفي ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، يبقى طرح التواصل مع حزب الله ورقة سياسية تحمل رسائل متعددة، بين محاولة الضغط على إيران، وإعادة رسم موازين القوى في لبنان والمنطقة، دون أن تتحول حتى الآن إلى مسار تفاوضي معلن. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 1