زيارة سرية لرئيس الموساد إلى واشنطن

2026.07.23 - 10:31
Facebook Share
طباعة

 كشفت تقارير أمريكية أن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" رومان غوفمان زار العاصمة الأمريكية واشنطن قبل نحو أسبوعين، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب، وقدم خلالها معلومات استخباراتية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والقدرات الاقتصادية لطهران.

وتأتي الزيارة في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ووسط نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل المواجهة مع طهران، خاصة ما يتعلق بالمنشآت النووية والمواقع المحصنة التي تعتبرها إسرائيل جزءاً أساسياً من قدرات إيران الإستراتيجية.

 

معلومات حول منشآت نووية إيرانية

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدر مطلع أن غوفمان قدم خلال اجتماعاته في واشنطن معلومات استخباراتية تتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني، والوضع الاقتصادي في إيران، إضافة إلى موقع "جبل الفأس"، وهو منشأة محصنة تحت الأرض ترتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

ويُنظر إلى هذا الموقع باعتباره من أكثر المنشآت حساسية في الحسابات الإسرائيلية، بسبب طبيعته الجغرافية والتحصينات التي تحيط به، إذ يقع تحت الأرض ويُعتقد أنه مصمم لتحمل الهجمات التقليدية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أشار في وقت سابق إلى إمكانية استهداف مواقع إيرانية حساسة، بما في ذلك منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، في حال استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران.

 

أول زيارة لغوفمان بعد توليه الموساد

وتعد زيارة غوفمان إلى واشنطن الأولى له منذ توليه قيادة جهاز الموساد في وقت سابق من العام الجاري.

وقبل تعيينه رئيساً للموساد، شغل غوفمان منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو موقع جعله قريباً من دوائر صنع القرار السياسي والأمني في إسرائيل.

ويأتي اختياره لقيادة الجهاز في مرحلة حساسة تشهد تصاعداً في الملفات الأمنية المرتبطة بإيران، إلى جانب استمرار التنسيق الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة.

 

مباحثات مع وكالة المخابرات المركزية والبيت الأبيض

ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصدرين مطلعين أن غوفمان التقى خلال زيارته مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف، إضافة إلى مسؤولين في البيت الأبيض.

وبحسب المصادر، تركزت المحادثات على تطورات الحرب مع إيران، والخيارات المطروحة أمام واشنطن وتل أبيب في المرحلة المقبلة.

كما أشار مصدر إسرائيلي إلى أن أحد أهداف الزيارة كان تنسيق المواقف مع الإدارة الأمريكية بشأن المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني.

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة من التوتر، رغم وجود مسار تفاوضي يتعلق بالملف النووي.

 

خلافات داخل الإدارة الأمريكية حول إيران

ويُعد جون راتكليف، مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، من المسؤولين المقربين من الرئيس ترمب، كما يُعرف بمواقفه المشككة في مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع إيران في 18 يونيو/حزيران الماضي.

وترى دوائر داخل الإدارة الأمريكية أن الاتفاق مع طهران لا يوفر ضمانات كافية بشأن البرنامج النووي، بينما يدعو تيار آخر إلى استمرار المسار الدبلوماسي لتجنب توسع المواجهة العسكرية.

وتشير زيارة غوفمان إلى أن الملف الإيراني يحتل موقعاً متقدماً في الاتصالات الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول طبيعة التعامل مع القدرات النووية الإيرانية.

 

صمت رسمي حول الزيارة

ولم تصدر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أو جهاز الموساد أي تعليق رسمي بشأن زيارة رئيس الموساد إلى واشنطن أو طبيعة اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الأمريكيين.

كما لم تكشف المصادر تفاصيل المعلومات التي قدمها غوفمان، أو ما إذا كانت هذه البيانات ستؤثر على الخيارات العسكرية والسياسية التي تناقشها إدارة ترمب تجاه إيران.

لكن توقيت الزيارة، وطبيعة الملفات التي تناولتها، يعكسان استمرار التنسيق الاستخباراتي بين الجانبين بشأن طهران، في ظل مرحلة إقليمية تشهد تصعيداً متزايداً حول البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 3