تقرير يوثق إخفاق القضاء الإسرائيلي في ملاحقة جرائم السجون

2026.07.22 - 15:10
Facebook Share
طباعة

كشف مركز الميزان لحقوق الإنسان، في تقرير حديث، عن ما وصفه بإخفاق المنظومة القضائية الإسرائيلية في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن غياب الإجراءات القضائية الفاعلة أسهم في ترسيخ واقع يسمح باستمرار التجاوزات داخل أماكن الاحتجاز.

 

ورأى المركز أن تداعيات الحرب على قطاع غزة لم تقتصر على الميدان، بل امتدت إلى مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، حيث وثق شهادات تتحدث عن ظروف احتجاز قاسية، ومعاملة مهينة، وممارسات قال إنها تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية الخاصة بحماية المحتجزين.

 

وأوضح أن استمرار منع الهيئات الدولية المستقلة من الوصول إلى المعتقلين، إلى جانب تقييد تدفق المعلومات المتعلقة بأوضاعهم، يزيد من صعوبة التحقق من الوقائع، ويثير مخاوف بشأن ما يجري داخل السجون بعيدًا عن أي رقابة خارجية.

 

وأشار التقرير إلى أن محامي المركز جمعوا إفادات من أسرى خلال زيارات ميدانية، تضمنت روايات عن تعرضهم لأساليب قاسية في المعاملة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب الوفيات التي سُجلت داخل أماكن الاحتجاز خلال الفترة الماضية.

 

واستعرض بيانات تفيد بأن الجيش الإسرائيلي باشر عشرات التحقيقات في وفيات معتقلين فلسطينيين، إلا أن تلك الإجراءات لم تنتهِ إلى ملاحقات جنائية بحق أي من المسؤولين، رغم وقوع معظم الحالات داخل منشآت خاضعة لإجراءات رقابية وأمنية.

 

ووفق المعطيات التي أوردها المركز، شملت التحقيقات 57 حالة وفاة، بينها 56 لفلسطينيين من قطاع غزة وحالة واحدة لمعتقل لبناني، بينما تناول عدد منها حوادث إطلاق نار، دون الوصول إلى نتائج حاسمة أو تحديد المسؤولين عنها.

 

كما لفت إلى استمرار احتجاز 43 فلسطينيًا من قطاع غزة بعد انتهاء مدة محكومياتهم، استنادًا إلى ما يعرف بـ*"قانون المقاتل غير الشرعي"*، معتبرًا أن تطبيق هذا القانون يحرم المحتجزين من ضمانات قانونية أساسية، بينها الحق في معرفة التهم الموجهة إليهم والطعن في قانونية احتجازهم.

 

وأضاف أن إبقاء المعتقلين رهن الاحتجاز بعد انتهاء الأحكام الصادرة بحقهم يمثل مخالفة للضمانات القانونية المقررة في المواثيق الدولية، ويقوض مبادئ العدالة والإجراءات القانونية الواجبة.

 

اعتبر المركز أن الاكتفاء بفتح ملفات تحقيق من دون الوصول إلى مساءلة فعلية أو إصدار أحكام بحق المتورطين يعزز الشكوك حول فاعلية آليات المحاسبة الداخلية، ويكرس غياب العدالة بالنسبة إلى الضحايا وذويهم.

 

وفي ختام تقريره، طالب مركز الميزان الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بالتحرك لإجراء تقصي حقائق مستقل بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، والعمل على ضمان حمايتهم، وكشف ملابسات الوفيات داخل أماكن الاحتجاز، وملاحقة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات وفقًا لأحكام القانون الدولي.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 4

Lire aussi