أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مدينة صور في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، وذلك على خلفية الأضرار التي لحقت بمواقعها الأثرية جراء القصف الإسرائيلي، وما يحيط بها من مخاطر تهدد الحفاظ على قيمتها التاريخية والثقافية.
أعلنت المنظمة، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن الموقع تعرض بصورة مباشرة للاستهداف، ما ألحق به أضراراً، مشيرة إلى أن وضعه الحالي يثير قلقاً متزايداً في ظل احتمال تعرضه لمزيد من الأضرار، بالتزامن مع انعقاد الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.
.jpg)
أوضحت اليونسكو أن الظروف اللازمة لضمان صون الموقع والحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية لم تعد متوافرة، مؤكدة أن إدراج مدينة صور على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر جاء بناءً على طلب تقدمت به الدولة اللبنانية.
تضم مدينة صور موقعين أثريين مدرجين على قائمة التراث العالمي، ويحتويان على معالم بارزة من الحقبة الرومانية، من بينها قوس النصر، ومضمار سباق الخيل الروماني الذي يعود إلى القرن الثاني الميلادي، إلى جانب عدد من الأبنية والمواقع الأثرية ذات الأهمية التاريخية.
.jpg)
تعرض أحد الموقعين الأثريين في المدينة لضربة إسرائيلية مباشرة خلال يونيو/حزيران الماضي، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة المعالم الأثرية وإمكانية تعرضها لمزيد من الأضرار في ظل استمرار التوتر.
ندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة باستهداف المواقع الأثرية، معتبراً أن إسرائيل لم تلتزم بأحكام اتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، كما أشار إلى عدم احترامها لـ*"الدروع الزرقاء"*، وهو الشعار المعتمد دولياً للدلالة على المواقع الثقافية التي تتمتع بحماية خاصة خلال الحروب.
.jpg)
يعكس قرار اليونسكو حجم التهديدات التي تواجه مدينة صور، التي تُعد من أبرز المدن التاريخية في منطقة شرق المتوسط، ويؤكد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية مواقعها الأثرية والحفاظ على إرثها الحضاري من مخاطر النزاعات المسلحة.