قوائم قتلى قسد تتواصل بالتزامن مع مسار الاندماج الحكومي

2026.07.22 - 11:57
Facebook Share
طباعة

 واصلت "قوات سوريا الديمقراطية" نشر بيانات دورية توثق قتلاها، رغم انتقالها رسمياً إلى مسار سياسي مع الحكومة السورية عقب اتفاق وقف القتال والاندماج المعلن في 29 يناير/كانون الثاني 2026، وهو ما أبقى الخطاب العسكري حاضراً في بياناتها، بالتوازي مع استمرار المفاوضات الخاصة بإعادة هيكلة القوات والمؤسسات في شمال شرقي سوريا.

وأظهرت البيانات التي نشرتها "قسد" بين 27 يناير و20 يوليو/تموز 2026 مقتل 204 من مقاتليها ضمن 35 بياناً حملت عنوان "سجلات الشهداء"، وشملت أسماء قالت إن أصحابها قتلوا خلال المواجهات أو توفوا لاحقاً متأثرين بإصابات تعرضوا لها في فترات مختلفة.

 

ارتفاع الخسائر خلال الأشهر الأولى

بدأت "قسد" نشر هذه السجلات بعد أيام من اندلاع المواجهات مع القوات الحكومية في مناطق شرق الفرات بتاريخ 17 يناير 2026، حيث أصدرت في 27 يناير بيانين منفصلين أعلنت فيهما مقتل 14 مقاتلاً، بينهم أربعة قالت إنهم سقطوا في جبهة العالية غرب الحسكة.

وفي يوم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، الموافق 29 يناير، نشرت "قسد" بياناً جديداً ضم أربعة قتلى، قبل أن تعلن بعد يومين عن مقتل 13 مقاتلاً في أكبر حصيلة سجلتها خلال ذلك الشهر.

وسجل شهر فبراير أعلى معدل للخسائر المعلنة، إذ أعلنت "قسد" خلال تسعة بيانات مقتل 66 مقاتلاً، فيما كانت أكبر دفعتين في الرابع والسادس والعشرين من الشهر بإعلان مقتل 13 و12 مقاتلاً على التوالي.

وخلال مارس أعلنت مقتل 37 مقاتلاً ضمن ست دفعات، قبل أن تنخفض الأرقام تدريجياً في الأشهر التالية، لتبلغ 30 قتيلاً في أبريل، و17 في مايو، و18 خلال يونيو، ثم خمسة قتلى فقط حتى 20 يوليو.

وتشير هذه الأرقام إلى أن القسم الأكبر من الخسائر المعلنة تركز خلال فترة المواجهات العسكرية الأولى، قبل أن تتراجع وتيرة نشر البيانات مع تقدم مسار التفاوض بين "قسد" والحكومة السورية.

 

سجلات تضم وفيات سابقة

ولم تقتصر البيانات على توثيق قتلى المعارك الأخيرة، بل تضمنت أيضاً حالات وفاة لمقاتلين قالت "قسد" إنهم توفوا لاحقاً متأثرين بإصابات قديمة.

ففي الأول من يونيو، أعلنت وفاة بهاء خليل المعروف باسم "باز بارتي"، مشيرة إلى أنه توفي نتيجة إصابة تعرض لها في تفجير انتحاري استهدف بلدة الشدادي عام 2017.

كما تضمن بيان صادر في 16 مايو اسم مقاتل قالت إنه قتل خلال معارك شهدتها مدينة منبج عام 2024، ما يظهر أن السجلات شملت أيضاً وفيات مرتبطة بعمليات عسكرية سبقت أحداث يناير 2026.

 

استمرار الخطاب العسكري

ورغم بدء مسار الاندماج بين "قسد" والحكومة السورية، حافظت البيانات الصادرة عن القوات على لغة عسكرية استخدمت مصطلحات مثل "الشهيد" و"التضحية" و"النضال" و"الدفاع عن الوجود" و"حماية الشعب".

كما وصفت البيانات المواجهات بأنها تصدٍ لهجمات قوات الحكومة السورية، واستمرت في استخدام عبارات تؤكد مواصلة النضال والدفاع عن المناطق التي تسيطر عليها.

وفي أحد البيانات الصادرة في 29 أبريل، وصفت "قسد" قتلاها بأنهم سقطوا أثناء الدفاع عن الأرض وكرامة السكان، بينما أشار بيان آخر صدر في 14 يونيو إلى ما وصفه بمواجهة هجمات قوات الحكومة السورية.

وتكررت أيضاً عبارات مثل "دماء الشهداء لن تذهب سدى" و"السير على درب الشهداء"، بما يعكس استمرار الخطاب التعبوي رغم توقف العمليات العسكرية الواسعة بين الطرفين.

 

مقاتلون من مواليد تركيا

وأظهرت المعلومات الشخصية المرفقة ببعض السجلات أن عدداً من المقاتلين الذين أعلنت "قسد" مقتلهم ولدوا داخل الأراضي التركية.

ومن بين الأسماء التي وردت في بياناتها، محمد أمين آجار المعروف باسم "رشيد هركول"، الذي قالت إنه من مواليد مدينة سيرت عام 1989، إضافة إلى مراد دنيز المعروف باسم "مظلوم دوغان"، الذي ذكرت أنه ولد في مدينة أرضروم عام 1997.

كما تضمنت بيانات أخرى أسماء لمقاتلين من مواليد مدن ومناطق مختلفة داخل تركيا، وفق المعلومات التعريفية التي أرفقتها "قسد" مع سجلاتهم.

 

مرحلة انتقالية

ويأتي استمرار نشر هذه البيانات في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرقي سوريا مرحلة انتقالية، عقب اتفاق وقف القتال الذي فتح الباب أمام مفاوضات دمج القوات والمؤسسات العسكرية والإدارية ضمن هياكل الدولة السورية.

ورغم تراجع أعداد القتلى المعلنة مع مرور الأشهر، فإن استمرار إصدار سجلات القتلى بالصيغة نفسها يعكس بقاء الخطاب العسكري حاضراً في إعلام "قسد"، بالتوازي مع المسار السياسي الذي يفترض أن يقود إلى إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 4

Lire aussi