أشار النائب عبد الرحمن البزري في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى ان "خطوة انتشار الجيش اللبناني مرحب بها في الجنوب وفي اي مكان على مساحة الجغرافية اللبنانية، وهذه الخطوة على اهميتها تبقى أولية بانتظار ان نعرف مدى جدية المحتل الاسرائيلي للانسحاب".
واضاف: "رغم ان الجيش اللبناني انتشر في مناطق غير محتلة لكن على الاقل كانت هذه المناطق معرضة لخطر العدوان والاحتلال، وعليه نأمل ان تتحول الى خطوات اخرى متلاحقة، لان الهدف لدى اللبنانيين جميعا تحرير الارض وانتشار الدولة على امتداد الارض اللبنانية".
ويلفت النائب البزري الى ان "التجربة علمتنا بان نوايا المحتل الاسرائيلي هي نوايا عدوانية وبأنه لا يمكن الاستكانة الى نواياه، ولكن نحن اليوم نعيش بظل ظروف استثنائية وتطورات خطيرة ومتسارعة ونأمل ان يكون بعض هذه التطورات ايجابي لصالح لبنان، ونحن نثق بمناقبية الجيش اللبناني ومصداقيته ونأمل ان تُسقِط خطوة انتشار الجيش ذرائع المحتل الاسرائيلي على المستويين العالمي والدولي وان تثبت بأن العدو الاسرائيلي هو من كان دائما في موقع المعتدي".
ويعتبر النائب البزري ان "لبنان اليوم يؤكد انه رغم الخلاف السياسي بأن الحكومة حريصة على تنفيذ خطوات ايجابية بالاتجاه الصحيح"، اما حول النتائج المتوقعة من زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون الى الولايات المتحدة الاميركية، يشير النائب البزري الى ان "الولايات المتحدة هي
اللاعب الرئيسي رغم كل ما يحصل في المنطقة، وبالتالي يهمنا ان تكون لدى السلطة القدرة على التواصل مع الدول المؤثرة في العالم ومن ضمنها الولايات المتحدة، خصوصا وان اهمية هذه الزيارة انها جاءت ضمن مؤشرين الاول هو بدء تنفيذ المناطق التجريبية والمؤشر الثاني هو اتصال المملكة العربية السعودية بلبنان ليس صدفة ان يحصل خلال زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة، وهو يشير الى أن لبنان مدعوم عربيا في ما يقوم به".
ويشير النائب البزري الى ان "لبنان يبحث دائما عن الغطاء العربي والسقف هو اعلان بيروت الذي تم تقديمه على اساس حل الدولتين، وبالتالي يجب التمييز بين لبنان المفاوض من اجل استعادة اراضيه، وبين المقاومة التي تعمل من اجل تحرير الارض والحكومة التي تفاوض لاستعادة
الارض فالهدف هو تحرير الارض، اما الخطوات السياسية الابعد فهي تحتاج الى خطوات سياسية وتفاهم لبناني وغطاء عربي، لان اللبنانيين قد يكونوا منقسيمن حول عدد من الامور، لكنهم يتفقون على ضرورة تحرير الارض وعودة اهلنا الذين اضطروا الى مغادرة اراضيهم، وان يعود الاسرى المحتجزين وان تتوقف الخروقات الاسرائيلية واعادة الاعمار، فالخلاف حول آلية التطبيق لكن هناك تفاهم على الاهداف، لذلك نحن نعتبر ان كل ما يحقق الانسحاب الاسرائيلي هو أمر إيجابي".