تتزايد المخاوف الأوروبية من احتمال انتقال التصعيد الروسي إلى جبهة جديدة خارج أوكرانيا، في ظل تحذيرات أمنية تشير إلى أن بولندا ودول البلطيق قد تصبح أهدافًا لأي تحركات روسية محتملة، مع استمرار الحرب الأوكرانية دون تحقيق موسكو اختراقًا حاسمًا.
ووفقًا لتقديرات أمنية وتقارير متداولة، رفعت عدة دول في شرق أوروبا مستوى التأهب، وعززت إجراءات حماية منشآتها الحيوية القريبة من الحدود الروسية، وسط مخاوف من عمليات قد تستهدف البنية التحتية أو تشكل اختبارًا لرد فعل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكد وزير الدفاع الليتواني أن الحرب في أوكرانيا لم تحقق النتائج التي كانت موسكو تتطلع إليها، معتبرًا أن استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية قد يدفع القيادة الروسية إلى البحث عن مسار تصعيد جديد. وأضاف أن دول البلطيق وبولندا تُعد، من وجهة نظره، من أكثر المناطق عرضة لأي تحرك روسي محتمل.
كما ربط مسؤولون ليتوانيون هذه المخاوف بمعطيات استخبارية تتحدث عن احتمال تنفيذ استفزازات أو عمليات محدودة تستهدف بولندا أو إحدى دول البلطيق، بهدف اختبار تماسك دول الحلف وقدرتها على الاستجابة لأي تصعيد جديد.
وفي بولندا، سبق لمسؤولين أن حذروا من احتمال وقوع عمليات استفزاز أو هجمات تُنسب إلى أطراف أخرى، فيما عززت السلطات في دول البلطيق إجراءات حماية منشآت الطاقة والنقل والاتصالات، إضافة إلى البنية التحتية الحيوية، تحسبًا لأي طارئ.
وأعلنت السلطات الليتوانية تكليف الأجهزة الأمنية بحماية المواقع الاستراتيجية، مع استعداد القوات المسلحة لتقديم الدعم عند الحاجة، في إطار خطة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية.
كما اتخذت لاتفيا إجراءات مماثلة عبر تشديد الحماية على منشآت تخزين الغاز الطبيعي، في وقت أشارت فيه تقديرات استخبارية إلى احتمال تنفيذ تحركات روسية محدودة، مع استبعاد تحولها في المرحلة الحالية إلى هجوم واسع النطاق.
وتعكس هذه الإجراءات تنامي القلق داخل دول شرق أوروبا من احتمال اتساع نطاق التوتر الإقليمي، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتعقّد المشهد الأمني، بينما تواصل حكومات المنطقة تعزيز استعداداتها تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر في أمنها واستقرارها.