كشف رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام عن تشكيل حكومته الجديدة، معلنا انطلاق مرحلة سياسية جديدة تعهد خلالها بإجراء إصلاحات واسعة تستهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مع إجراء تغييرات كبيرة داخل الحكومة واستبعاد عدد من أبرز المقربين من سلفه كير ستارمر.
وشهد التشكيل الحكومي تعيين وزير الدفاع السابق جون هيلي وزيرا للمالية خلفا لراشيل ريفز، في خطوة لافتة، إذ تنتظر الوزير الجديد تحديات اقتصادية تتعلق بتباطؤ النمو وارتفاع مستويات الدين العام والضغوط على المالية الحكومية.
كما أسند بيرنهام حقيبة الخارجية إلى وزير الطاقة السابق إد ميليباند، فيما احتفظت شبانة محمود بمنصب وزيرة الداخلية، واستلم ويس ستريتينغ وزارة الدفاع بعد مغادرته وزارة الصحة.
في المقابل، غادر الحكومة عدد من الشخصيات البارزة في الإدارة السابقة، بينهم ديفيد لامي وراشيل ريفز وبيتر كايل، في مؤشر على توجه رئيس الوزراء الجديد لإعادة تشكيل فريقه التنفيذي بعيدا عن نهج الحكومة السابقة.
وأكد بيرنهام، في أول خطاب له أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، أن حكومته ستعمل على استعادة الاستقرار وتحسين مستوى المعيشة، مشيرا إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد إطلاق خطة طويلة الأمد لإعادة بناء الاقتصاد وتعزيز النمو.
وركز رئيس الوزراء الجديد على القضايا الداخلية، مؤكدا أن حكومته ستبدأ العمل على إنهاء ظاهرة التشرد والنوم في الشوارع، وزيادة بناء المساكن العامة، وإعادة توجيه الإنفاق الحكومي بما يسمح بزيادة الاستثمارات في قطاع الدفاع، إلى جانب إعداد خطة تمتد لعشر سنوات لدعم الاقتصاد البريطاني.
وأضاف أن الحكومة ستعلن إجراءات عاجلة لتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين، مع مواصلة معالجة ملفات الهجرة غير النظامية وتحسين أداء المرافق العامة.
وحظيت التشكيلة الجديدة بترحيب داخل حزب العمال، حيث اعتبر نواب أن تعزيز الإنفاق الدفاعي يمثل رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، بينما يمنح استمرار شبانة محمود في وزارة الداخلية زخما لخطط مكافحة الهجرة غير النظامية.
وعلى صعيد العلاقات الخارجية، أجرى بيرنهام أول اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بحث الجانبان ملفات التجارة والتعاون الدفاعي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، كما وجه رئيس الوزراء البريطاني دعوة لترامب لزيارة مدينة مانشستر.
من جانبه، وصف ترامب المحادثة بأنها إيجابية، مؤكدا متانة العلاقات بين واشنطن ولندن واستعداد الولايات المتحدة لتعزيز التعاون مع الحكومة البريطانية الجديدة.
كما تلقى بيرنهام رسائل تهنئة من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي أكدت تطلعها إلى توسيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، خاصة في مجالات الأمن.