أزمة قوارض جديدة تضرب مستوطنات غلاف غزة الإسرائيلية

2026.07.20 - 21:20
Facebook Share
طباعة

 تشهد مستوطنات غلاف غزة في الفترة الأخيرة انتشارا واسعا للقوارض، ما أثار مخاوف بين المستوطنين في مناطق غربي النقب، بعد تسجيل حالات دخول فئران إلى المنازل وظهور آثار وفضلات داخل عدد منها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه سكان قطاع غزة، خاصة النازحون في مخيمات الإيواء، من ظروف إنسانية صعبة بسبب انتشار القوارض والطفيليات، حيث تتسبب الفئران في إتلاف الممتلكات القليلة المتبقية ونقل الأمراض في ظل تدهور الأوضاع الصحية.

 

شكاوى من انتشار غير معتاد

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مستوطنات غلاف غزة تواجه ظاهرة وصفها السكان بأنها غير مسبوقة، مع تزايد أعداد الفئران والقوارض الأخرى داخل المناطق السكنية.

وبحسب التقارير، تصاعد القلق بعد العثور على آثار وجود فأر داخل أحد المنازل في إحدى مستوطنات غربي النقب، حيث كشفت فضلات صغيرة عن دخول القارض إلى المكان.

وأشارت التقارير إلى أن هذه الحادثة ليست منفردة، إذ سجلت عشرات الحالات المشابهة خلال الفترة الماضية، وسط حديث سكان عن انتشار كبير للقوارض وبعض الإصابات التي استدعت نقل أشخاص إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

 

إجراءات مكافحة دون نتائج واضحة

وقامت الجهات المختصة بتوزيع مئات المصائد على المستوطنين بهدف الحد من انتشار القوارض، إلا أن سكانا أكدوا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لمعالجة المشكلة.

وطالب مستوطنون بوضع خطة أوسع لمكافحة الظاهرة، بعد أن قال بعضهم إنهم يفرغون مصائد ممتلئة بالقوارض بشكل متكرر داخل مناطقهم السكنية.

 

اتهامات بمصدر الانتشار

ورجح بعض المستوطنين أن تكون القوارض قد انتقلت من قطاع غزة، مستندين إلى حديث جنود عائدين من القطاع عن وجود انتشار مماثل للفئران داخل المعسكرات والقواعد العسكرية.

وقال عامل صيانة في أحد التجمعات السكنية إن أعداد القوارض التي يتم العثور عليها باتت كبيرة، معتبرا أن المشهد أصبح مثيرا للقلق بالنسبة للسكان.

 

أسباب محتملة للظاهرة

وأشارت تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية إلى وجود عدة عوامل قد تكون ساهمت في زيادة أعداد القوارض، من بينها غزارة الأمطار خلال فصل الشتاء، وأعمال الحفر الواسعة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة.

ووفقا لهذه التقديرات، فإن عمليات الحفر قد تكون دفعت القوارض إلى مغادرة أماكن اختبائها، بينما ساهم ضعف عمليات مكافحة الآفات داخل القطاع في زيادة انتشارها.

كما أشارت التقارير إلى أن السياج الفاصل لا يشكل عائقا أمام انتقال القوارض، خاصة مع وجود مساحات زراعية ممتدة بالقرب من الحدود توفر بيئة مناسبة لها.

 

تأثيرات داخل المستوطنات

وبحسب التقارير، تنتقل القوارض من المناطق الزراعية إلى داخل المستوطنات، حيث تجد ظروفا مناسبة للتكاثر، رغم أن العاملين في القطاع الزراعي لم يسجلوا حتى الآن أضرارا كبيرة بالمحاصيل.

وأكدت عائلات في عدد من المستوطنات أنها أخرجت أعدادا كبيرة من القوارض من منازلها، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة لم تكن معتادة في المنطقة خلال السنوات الماضية.

ووصف عاملون في مجال الصحة البيئية الوضع بأنه استثنائي، مؤكدين أن المنطقة لم تشهد انتشارا مماثلا منذ عقود.

 

جدل حول أسباب الانتشار

ورأت مجالس المستوطنات القريبة من قطاع غزة أن مشاريع البناء المتسارعة وأعمال الحفر داخل المناطق القريبة من القطاع قد تكون من العوامل التي ساعدت على انتشار القوارض، مع التأكيد على عدم وجود دليل قاطع يحدد سببا واحدا للظاهرة.

وأشارت التقارير إلى أن أعمال الحفر في مناطق أخرى داخل إسرائيل سبق أن ارتبطت بارتفاع أعداد القوارض، كما حدث خلال مشاريع البنية التحتية في القدس ومنطقة غوش دان، حيث رافق ذلك ارتفاع في بعض الأمراض التي يمكن أن تنقلها هذه الحيوانات.

 

مسؤوليات الجهات الرسمية

وقال المجلس الاستيطاني "أشكول"، الذي يضم عددا من المستوطنات المتضررة، إنه ينفذ إجراءات لمساعدة السكان على مواجهة انتشار القوارض.

من جهتها، أوضحت وزارة الصحة الإسرائيلية أن معالجة هذه المشكلة تقع ضمن مسؤوليات وزارة حماية البيئة، وأن الشكاوى التي تصل بشأن انتشار القوارض تحال إلى المجالس المحلية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 7

Lire aussi