ضربة أوروبية بـ550 مليون يورو لـ"علي إكسبريس"

2026.07.20 - 16:51
Facebook Share
طباعة

فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قدرها 550 مليون يورو (نحو 628.7 مليون دولار) على منصة التجارة الإلكترونية الصينية "علي إكسبريس"، بعد اتهامها بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع بيع منتجات غير قانونية داخل دول الاتحاد الأوروبي، في واحدة من أكبر العقوبات المفروضة بموجب قانون الخدمات الرقمية.

 

خلصت المفوضية إلى أن المنصة، التابعة لمجموعة "علي بابا"، تأخرت لأسابيع في إزالة سلع مخالفة، بينها ملابس مقلدة، وألعاب غير آمنة، ومستحضرات تجميل خطرة، معتبرة أن الشركة لم توفر الحماية الكافية للمستهلكين الأوروبيين من هذه المنتجات.

 

وقالت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية هينا فيركونين إن انتشار السلع غير القانونية والضارة ليس نتيجة طبيعية للتجارة الإلكترونية، بل يعكس إخفاق "علي إكسبريس" في الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في قانون الخدمات الرقمية.

 

وأضافت المفوضية أن عدداً من التجار الذين كان يفترض اتخاذ إجراءات بحقهم بسبب بيع منتجات مخالفة تمكنوا من مواصلة نشاطهم على المنصة، بعدما أفلتوا من العقوبات في بعض الحالات.

 

جاءت هذه الغرامة في إطار تشديد الرقابة الأوروبية على منصات التجارة الإلكترونية الصينية، التي وسعت حضورها في الأسواق الأوروبية خلال السنوات الأخيرة مستفيدة من الأسعار المنخفضة وسرعة الشحن وسلاسل التوريد المباشرة، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بحماية المستهلك والمنافسة العادلة.

 

ويعد قانون الخدمات الرقمية، الذي دخل حيز التنفيذ الكامل عام 2024، الأداة الرئيسية التي تعتمدها بروكسل لتنظيم عمل المنصات الرقمية الكبرى، إذ يفرض عليها التزامات تتعلق بمراقبة المنتجات والمحتوى، وتعزيز الشفافية، وتطوير آليات الإبلاغ عن المخالفات.

 

يمنح القانون المفوضية الأوروبية صلاحية فرض غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية السنوية للشركات المخالفة في حال تكرار الانتهاكات أو عدم الامتثال، ما يجعل العقوبة الحالية أقل من الحد الأقصى الذي يسمح به التشريع.

 

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات أوروبية تستهدف الشركات الصينية، بعدما فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية إضافية على السيارات الكهربائية الصينية بدعوى حصولها على دعم حكومي غير عادل، فيما تواصل المفوضية تحقيقاتها مع منصتي "تيمو" و*"شي إن"* بشأن اتهامات تتعلق ببيع منتجات منخفضة الجودة لا تستوفي معايير السلامة الأوروبية.

 

تشير تقديرات المفوضية إلى أن عدد الطرود الصغيرة الواردة إلى الاتحاد الأوروبي، ومعظمها من الصين، تضاعف خلال السنوات الأخيرة، مع دخول ملايين الشحنات يومياً التي تقل قيمتها عن الحد الجمركي المعفى، البالغ 150 يورو.

 

تدرس بروكسل حالياً إلغاء هذا الإعفاء الجمركي ضمن خطة أوسع لإصلاح النظام الجمركي، بهدف الحد من الثغرات التي تستفيد منها منصات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود.

 

ويرى مراقبون أن الغرامة تمثل رسالة واضحة إلى شركات التجارة الإلكترونية العالمية، مفادها أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في تطبيق تشريعاته الرقمية بصرامة، مع التركيز على حماية المستهلكين وتعزيز المنافسة العادلة داخل السوق الأوروبية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 4