رسائل من الجنوب
أكد وزير التنمية الإدارية اللبناني فادي مكي أن الحكومة تواصل تعزيز حضورها في جنوب البلاد بالتنسيق مع الجيش اللبناني والسلطات المحلية، مشددًا على أن إعادة إعمار المناطق المتضررة وعودة السكان إلى قراهم ترتبط باستكمال الخدمات الأساسية، مع استمرار التحرك القانوني لملاحقة إسرائيل بشأن الأضرار والانتهاكات التي شهدها لبنان.
وجاءت تصريحات مكي خلال جولة في مدينة صور، شملت لقاءات مع مسؤولين محليين ومشاركة عدد من الدبلوماسيين الأجانب.
تعزيز حضور الدولة
أوضح مكي أن الزيارة تأتي في إطار تأكيد التزام مؤسسات الدولة بدعم المناطق الجنوبية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية لتعزيز الاستقرار ودعم المؤسسة العسكرية، إلى جانب متابعة احتياجات السكان في المناطق المتضررة.
وأضاف أن مشاركة ممثلين عن دول أجنبية في الجولة تهدف إلى إطلاع المجتمع الدولي على الأوضاع الميدانية، وحشد الدعم اللازم لإعادة الإعمار، واستعادة الأراضي، وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها.
أولوية للخدمات الأساسية
أشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تركز على إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والمساكن والطرق، باعتبارها شرطًا أساسيًا لعودة السكان واستقرارهم.
وأكد أن الوزارات والمؤسسات الحكومية تواصل العمل بالتنسيق مع الإدارات المحلية لتنفيذ المشاريع الضرورية وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.
التمسك بالحقوق القانونية
وفي ما يتعلق بالمسار القانوني، شدد مكي على أن الحكومة لم تتخلَّ عن حق لبنان في ملاحقة إسرائيل، موضحًا أن الإجراءات الحالية تقتصر على استكمال عمليات التوثيق، وأن أي ترتيبات مرتبطة بالمفاوضات لا تعني إسقاط الحقوق القانونية أو التخلي عن المطالبة بالمساءلة.
وأكد أن حق لبنان في متابعة القضايا المتعلقة بالانتهاكات والأضرار سيبقى قائمًا وفق الأطر القانونية المعتمدة.
دعوات لمواصلة التوثيق
من جهتها، أكدت النائبة حليمة قعقور أن إعادة إعمار المناطق المتضررة تبقى مسؤولية مرتبطة بالجهة المتسببة بالأضرار، مشددة على أهمية استمرار توثيق الانتهاكات والعمل على عرضها أمام الجهات الدولية المختصة.
وأضافت أن التنسيق مستمر ضمن الأطر الوطنية المعنية بالقانون الدولي الإنساني، بهدف استكمال توثيق الملفات القانونية، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق المتضررين والحفاظ على حق لبنان في المطالبة بالعدالة.
الإعمار والعدالة مساران متوازيان
تعكس المواقف الرسمية اللبنانية توجهًا يجمع بين تسريع جهود إعادة إعمار الجنوب وتعزيز الخدمات الأساسية، بالتوازي مع مواصلة التحركات القانونية المتعلقة بالانتهاكات والأضرار، في إطار مساعٍ تهدف إلى دعم الاستقرار وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة مع الحفاظ على الحقوق القانونية للدولة اللبنانية.