تهديد بالرد الفوري
أكد نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني روح الله نوري أن القوات الإيرانية ستواجه أي محاولة أميركية لتنفيذ توغل بري داخل الأراضي الإيرانية، مشددًا على أن مثل هذا السيناريو سيقابل برد عسكري واسع وفوري.
وقال نوري إن القوات الإيرانية مستعدة للتعامل مع أي تحرك بري محتمل، متوعدًا باستهداف القوات التي قد تدخل الأراضي الإيرانية، وذلك في تصريحات تأتي وسط تصاعد التوتر العسكري بين طهران وواشنطن.
تصعيد متواصل
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متزايدًا، مع استمرار الضربات الأميركية على أهداف داخل إيران، مقابل تحذيرات إيرانية من انتقال المواجهة إلى مراحل أكثر خطورة.
وتؤكد طهران في مواقف متكررة أن أي محاولة لتوسيع العمليات العسكرية لتشمل تحركات برية ستواجه برد من مختلف مكونات القوات المسلحة الإيرانية.
صعوبة الخيار البري
ويُعد احتمال تنفيذ عملية عسكرية برية أميركية داخل إيران من أكثر السيناريوهات تعقيدًا، نظرًا إلى المساحة الجغرافية الواسعة للبلاد وتنوع تضاريسها، إضافة إلى امتلاكها منظومة عسكرية متعددة المستويات تشمل الجيش النظامي وقوات الحرس الثوري.
كما تعتمد إيران على شبكة دفاعية موزعة تهدف إلى الحفاظ على قدراتها العسكرية ومنع انهيار منظومات القيادة والسيطرة في حال تعرضها لهجمات واسعة.
تحديات أمام أي عملية
ويرى مراقبون عسكريون أن أي عملية برية واسعة داخل الأراضي الإيرانية ستكون عالية المخاطر ومعقدة التنفيذ، بسبب العوامل الجغرافية والعسكرية، إضافة إلى احتمالية تحولها إلى مواجهة طويلة الأمد.
وفي المقابل، قد تختلف طبيعة العمليات المحدودة أو الخاصة عن سيناريو التدخل البري الشامل، إذ تعتمد على أهداف محددة ولا تتطلب بالضرورة انتشارًا عسكريًا واسعًا.
سباق بين التصعيد والردع
تعكس تصريحات الحرس الثوري استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، في وقت يحاول فيه الطرفان تعزيز رسائل الردع المتبادلة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر اتساعًا.