واشنطن تراهن على الحكومة اللبنانية وتستبعد الحزب

2026.07.20 - 09:43
Facebook Share
طباعة

أكدت الولايات المتحدة أن تعاملها مع لبنان سيتركز على مؤسسات الدولة الرسمية، في وقت تستعد فيه واشنطن لاستضافة لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون، وسط تطورات إقليمية متسارعة تشمل ملفات الأمن والسياسة والعلاقات مع إيران.


وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن اللقاء المرتقب بين ترامب وعون سيكون فرصة لبحث القضايا المشتركة، مشيراً إلى أن واشنطن تنظر إلى الحكومة اللبنانية باعتبارها الطرف الرسمي في العلاقات الثنائية، بعيداً عن أي قوى أو أطراف خارج إطار الدولة.


وفي الملف الإيراني، أكد روبيو استمرار انفتاح بلاده على المسار الدبلوماسي، رغم استمرار المواجهة العسكرية وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران.


وقال إن الولايات المتحدة حاولت في السابق فتح قنوات للحوار مع إيران، وإنها ستواصل المساعي الدبلوماسية في حال ظهرت فرصة مناسبة، مشدداً في الوقت نفسه على أن واشنطن ترد على ما تعتبره تحركات عسكرية إيرانية تهدد الملاحة والأمن الإقليمي.


وأشار الوزير الأميركي إلى أن استمرار الهجمات على السفن وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز يضعف فرص استمرار التفاهمات القائمة بين الجانبين.


وأضاف أن أي اتفاق أو تفاهم مرتبط بوقف التصعيد لا يمكن أن يستمر في حال عدم الالتزام ببنوده، خصوصاً فيما يتعلق بحرية الملاحة وعدم استهداف السفن التجارية.


وتحظى منطقة مضيق هرمز بأهمية استراتيجية عالمية بسبب دورها في حركة صادرات الطاقة والتجارة البحرية، ما يجعل أي توتر فيها مصدر قلق للأسواق الدولية.


وتأتي تصريحات روبيو في وقت يترقب فيه لبنان نتائج الاتصالات الأميركية بشأن ملفات عدة، أبرزها تثبيت الاستقرار، ومستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب، ودور مؤسسات الدولة في المرحلة المقبلة.


كما تعكس المواقف الأميركية محاولة رسم مسار واضح للعلاقة مع بيروت في ظل استمرار التوتر الإقليمي، وتداخل الملفات اللبنانية مع المواجهة الأوسع بين واشنطن وطهران.


تكشف تصريحات وزير الخارجية الأميركي عن توجه واشنطن لربط سياستها تجاه لبنان بدعم مؤسسات الدولة الرسمية، بالتزامن مع استمرار الضغط على إيران وفتح الباب أمام مسار دبلوماسي مشروط.


ويبقى مستقبل هذه السياسة مرتبطاً بقدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد الإقليمي ومنع انتقال المواجهة إلى ساحات جديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 2