إغلاق حاجز إسرائيلي ينهي حياة أم فلسطينية أمام أسرتها

2026.07.19 - 22:03
Facebook Share
طباعة

 وفاة فلسطينية بعد تأخير إسعافها عند حاجز إسرائيلي شمال رام الله
جلطة قلبية انتهت بوفاة أم لطفلين

توفيت الفلسطينية سجود فقهاء، البالغة من العمر 30 عاما، بعد تعذر وصولها إلى المستشفى إثر تأخر سيارة الإسعاف عند إحدى البوابات العسكرية الإسرائيلية المغلقة على مدخل بلدة سنجل شمال رام الله، رغم تعرضها لجلطة قلبية استدعت تدخلا طبيا عاجلا.

ورحلت فقهاء، وهي أم لطفلين، بعدما أمضت الدقائق الحاسمة داخل سيارة الإسعاف بانتظار السماح لها بالعبور، بينما كانت حالتها الصحية تتدهور بشكل متسارع قبل أن تفارق الحياة.

 

انتظار استمر أكثر من نصف ساعة

وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة إن إغلاق إحدى البوابات العسكرية حال دون وصول سيارة الإسعاف إلى المستشفى في الوقت المناسب، مؤكدا أن المركبة بقيت لأكثر من 30 دقيقة بانتظار فتح الطريق.

وأوضح أن سرعة نقل المصابين في حالات الجلطات القلبية تعد عاملا أساسيا لإنقاذ حياتهم، مشيرا إلى أن التأخير حرم الطواقم الطبية من فرصة تقديم العلاج في الوقت المناسب.

وتساءل طوافشة عن استمرار إغلاق البوابات العسكرية التي قال إنها باتت تشكل خطرا مباشرا على حياة السكان، خاصة في الحالات الطبية الطارئة.

 

نداءات استغاثة لم تغير الواقع

وأظهر مقطع مصور نشرته بلدية سنجل مناشدات متكررة أطلقها طاقم الإسعاف وأفراد من عائلة سجود فقهاء، مطالبين بالسماح لسيارة الإسعاف بالعبور.

كما أوضح ضابط الإسعاف، وفق التسجيل، أن قلب المريضة توقف أثناء انتظار فتح البوابة، وأن الطاقم لم يتمكن من مواصلة طريقه بسبب استمرار إغلاقها.

وأكد أفراد من عائلتها أنهم حاولوا التواصل مع مختلف الجهات من أجل فتح الطريق، إلا أن الوقت مضى قبل أن تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إلى المستشفى.

 

غضب فلسطيني بعد الحادثة

وأثارت وفاة سجود فقهاء ردود فعل غاضبة في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبر مواطنون وناشطون أن القيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية تؤدي إلى تعقيد وصول المرضى والحالات الإنسانية إلى المستشفيات، خاصة في الظروف الطبية الحرجة.

ويرى ناشطون أن ما جرى في بلدة سنجل ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة من الوقائع التي شهدت تأخر وصول المرضى وسيارات الإسعاف بسبب الحواجز والإغلاقات العسكرية.

وأضافوا أن هذه الإجراءات تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على عدد من مناطق الضفة الغربية، وما يرافقها من تشديد على حركة الفلسطينيين.

 

اقتحامات وإغلاق متواصل لبلدة سنجل

وتزامنت الحادثة مع اقتحام القوات الإسرائيلية لبلدة سنجل، حيث أظهرت مقاطع مصورة دخول آليات عسكرية إلى البلدة القديمة، في ظل استمرار الإغلاق المشدد على مداخلها.

كما وثقت تسجيلات مصورة عودة اعتداءات المستوطنين على أطراف البلدة، وسط اتهامات بمحاولات فرض واقع جديد في المنطقة.

وجاء ذلك بعد يوم من هجوم نفذه أكثر من 100 مستوطن على البلدة، بالتزامن مع إغلاق جميع مداخلها من قبل القوات الإسرائيلية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أغلقت، الأربعاء الماضي، الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى سنجل باستخدام جرافات عسكرية وسواتر ترابية، مع الإبقاء على منفذ واحد باتجاه القرى الغربية، الأمر الذي أدى إلى عزل البلدة بصورة شبه كاملة، قبل تنفيذ عمليات دهم لعدد من المنازل دون الإعلان عن اعتقالات.

 

حصار يطوق البلدة من عدة جهات

وتقع بلدة سنجل على بعد نحو 17 كيلومترا شمال مدينة رام الله، ويقول سكانها إنها تعيش منذ فترة تحت إجراءات عسكرية مشددة تحد من حركة الدخول والخروج.

وتضم الجهة الشمالية للبلدة بوابة وحاجزا عسكريا، بينما أقيم شرقها سياج شائك يمتد لنحو كيلومتر ونصف الكيلومتر بارتفاع يقارب ستة أمتار، ما أدى إلى عزل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

كما تتحكم بوابة حديدية عند المدخل الشرقي الرئيسي بحركة السكان، في حين تتعرض الجهة الجنوبية لاعتداءات متكررة من المستوطنين.

وأدى السياج الشائك إلى فصل 47 منزلا عن البلدة، ولم يتبق للسكان سوى مدخل واحد يخضع لإجراءات عسكرية مشددة، حيث يتم فتح وإغلاق البوابة وفق قرارات القوات الإسرائيلية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 6