أعلن الجيش الأوكراني أن قواته نفذت هجومًا ليليًا استهدف ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود، إضافة إلى رافعة عائمة في بحر آزوف، في إطار عمليات تستهدف ما تصفه كييف بالبنى الداعمة للعمليات العسكرية الروسية.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الأهداف المستهدفة تُستخدم بشكل مباشر في دعم الجهود الحربية الروسية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو مصير السفن بعد الهجوم.
وفي السياق ذاته، أعلن قائد قوات الأنظمة غير المأهولة في الجيش الأوكراني روبرت بروفدي، تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت سفنًا روسية ومنشآت مرتبطة بالطاقة، بهدف الضغط على خطوط الإمداد والقدرات اللوجستية التي تعتمد عليها موسكو.
وأوضح بروفدي أن العمليات شملت أربع سفن روسية، بينها ناقلتا نفط وسفينة بضائع جافة ورافعة عائمة، إضافة إلى استهداف 13 محطة طاقة فرعية ضمن عملية أطلق عليها اسم "قطع تيار القرم".
وأشار إلى أن منشآت الطاقة المستهدفة توزعت بين شبه جزيرة القرم ومناطق في جنوب وشرق أوكرانيا، موضحًا أن ثماني منشآت تقع في القرم وخمس منشآت أخرى في مناطق مختلفة من الجنوب والشرق.
وأضاف المسؤول الأوكراني أن العمليات العسكرية خلال الفترة الممتدة من بداية يوليو/تموز وحتى 19 من الشهر نفسه أسفرت، بحسب قوله، عن استهداف 176 سفينة مرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل الروسي"، إلى جانب 96 منشأة للطاقة.
كما أكد أن وحدات الأنظمة غير المأهولة نفذت خلال ليلة واحدة ضربات طالت 59 هدفًا في مناطق خلفية للقوات الروسية، بمشاركة عدد من الوحدات العسكرية الأوكرانية.
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة عمليات أوكرانية استهدفت سفنًا روسية ومنشآت مرتبطة بالطاقة، حيث أعلنت كييف سابقًا تنفيذ ضربات بطائرات مسيرة أدت إلى تضرر عدد من السفن الروسية، في محاولة للضغط على صادرات النفط التي تعتبر أحد مصادر تمويل الحرب.
وبالتزامن مع التحركات البحرية، نفذت القوات الأوكرانية ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية داخل الأراضي الروسية، من بينها مصفاة سيزران النفطية في منطقة سامارا، والتي أعلنت وسائل إعلام أوكرانية تعرضها لأضرار واندلاع حريق فيها.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة نحو 8.5 ملايين طن متري سنويًا، وتُعد من المنشآت المهمة في منظومة إمدادات الوقود الروسية.
تعكس الهجمات الأوكرانية الأخيرة تحولًا متزايدًا نحو استهداف البنى اللوجستية والطاقة المرتبطة بالعمليات العسكرية الروسية، في وقت يواصل فيه الطرفان تبادل الضربات بعيدة المدى ضمن الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.