أعلنت وزارة الداخلية التركية توقيف 119 شخصًا يُشتبه بارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية، خلال عمليات أمنية نفذتها قوات الأمن في 30 ولاية تركية، من بينها إسطنبول وأنقرة وأضنة، ضمن حملة تستهدف أنشطة التنظيم وشبكاته المحتملة.
وقالت الوزارة في بيان إن العمليات جاءت بعد جمع معلومات استخباراتية حول تحركات وأدوار يُعتقد أنها مرتبطة بالتنظيم، ونُفذت بالتنسيق بين إدارة مكافحة الإرهاب التابعة للقيادة العامة لقوات الدرك والنيابات العامة في الولايات المعنية.
مداهمات في عدة ولايات تركية
أوضحت وزارة الداخلية أن فرق الأمن نفذت عمليات متزامنة استهدفت أماكن وجود المشتبه بهم في عدد من الولايات، ضمن جهود ملاحقة الأشخاص الذين يُعتقد أنهم ينشطون لصالح تنظيم الدولة أو يقدمون الدعم له.
وشملت الحملة ولايات عدة، بينها المدن الكبرى إسطنبول وأنقرة وأضنة، حيث جرى توقيف الأشخاص المطلوبين ونقلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات.
اتهامات بالترويج والتمويل
بحسب بيان الداخلية التركية، كشفت التحقيقات الأولية أن بعض الموقوفين يُشتبه في استخدامهم حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي لنشر مواد أو محتويات تروج لتنظيم الدولة الإسلامية.
كما أشارت الوزارة إلى الاشتباه بتورط آخرين في توفير مصادر مالية للتنظيم، سواء عبر أشخاص مرتبطين به أو من خلال جهات تعمل تحت غطاء أنشطة إغاثية.
وأكدت أن الجهات الأمنية تواصل التحقيق لتحديد طبيعة العلاقات بين الموقوفين والجهات التي يُشتبه بتقديمها الدعم للتنظيم.
ضبط وثائق ومواد رقمية
خلال عمليات التفتيش والمداهمات، قالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن ضبطت وثائق مرتبطة بالتنظيم ومواد رقمية، مشيرة إلى أن النيابات العامة بدأت إجراءات التحقيق مع الأشخاص الذين تم توقيفهم.
وأكدت الوزارة استمرار العمليات الأمنية ضد تنظيم الدولة، مع التركيز على ملاحقة العناصر المرتبطة به، إضافة إلى تتبع قنوات التمويل والدعم التي يُعتقد أنها تساعد نشاطه.
حملة أمنية بعد اشتباك جنوبي أنقرة
تأتي هذه العمليات بعد أسابيع من مقتل شخص يُشتبه بانتمائه إلى تنظيم الدولة الإسلامية خلال اشتباك مسلح مع الشرطة في جنوب العاصمة التركية أنقرة أواخر يونيو/حزيران الماضي.
وعقب الحادثة، نفذت السلطات التركية حملة أمنية واسعة أسفرت عن توقيف 209 أشخاص يُشتبه بارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى مجموعات من اليسار المتشدد، وذلك قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية.
وتواصل السلطات التركية تنفيذ عمليات أمنية دورية ضد التنظيمات التي تصنفها تهديدًا أمنيًا، مع التركيز على تفكيك الخلايا المحتملة ومنع نشاطها داخل البلاد.