أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق يقضي باستقبال طائرات أمريكية إضافية مخصصة للتزود بالوقود داخل قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، بدلًا من مطار بن غوريون، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن القرار جاء بعد مشاورات بين الجانبين، في ظل تزايد أعداد الطائرات العسكرية الأمريكية الواصلة إلى إسرائيل، وما سببه وجودها في مطار بن غوريون من ضغط على حركة الطيران المدني.
نقل الطائرات إلى قواعد عسكرية
قالت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن الجيش الإسرائيلي، إن استقبال الطائرات داخل القواعد العسكرية أصبح ممكنًا بعد استكمال ترتيبات ميدانية وتنسيق مع الجانب الأمريكي.
وأضافت أن واشنطن قررت إرسال دفعة جديدة من طائرات التزود بالوقود عقب مراجعة تقديراتها العسكرية بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، لتنضم إلى الطائرات الأمريكية الموجودة بالفعل داخل إسرائيل.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نقل الطائرات إلى القواعد العسكرية يهدف إلى تقليل الازدحام في مطار بن غوريون مع استمرار استقبال الرحلات المدنية.
زيادة الوجود العسكري الأمريكي
كانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت عن وصول نحو عشر طائرات أمريكية إضافية للتزود بالوقود خلال يومين، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي داخل إسرائيل.
وأضافت التقارير أن هذه الطائرات ستنضم إلى عشرات الطائرات التي وصلت خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن مطار بن غوريون كان يستضيف 33 طائرة أمريكية للتزود بالوقود، وهو ما أدى إلى إشغال مساحات كانت مخصصة للطائرات المدنية.
ولفتت الصحيفة إلى أن اتفاقًا سابقًا بين الجانبين نص على إبقاء عشرين طائرة فقط داخل المطار، مع نقل بقية الطائرات إلى قواعد أو مطارات في دول أوروبية.
خلاف بين واشنطن وتل أبيب
سبق الاتفاق الأخير خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن استقبال المزيد من الطائرات العسكرية الأمريكية في مطار بن غوريون.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية فرضت قيودًا على أعداد الطائرات التي يمكنها الهبوط في المطار، بهدف تخصيص مساحات إضافية للطيران المدني خلال موسم السفر.
لكن القيادة المركزية الأمريكية اعترضت على القرار، مطالبة بالسماح بوصول طائرات إضافية، قبل أن تعلن إسرائيل لاحقًا رفع القيود والتوصل إلى ترتيبات جديدة تقضي باستخدام القواعد العسكرية بدلًا من المطار.
تصعيد متواصل في المنطقة
يأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بالتزامن مع المواجهة المستمرة مع إيران عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة قطرية وباكستانية.
ويرى مراقبون أن نقل الطائرات إلى قواعد عسكرية يعكس استمرار الاستعدادات الأمريكية والإسرائيلية لاحتمال اتساع نطاق المواجهة، مع إبقاء المطارات المدنية بعيدة عن الضغط الذي تفرضه التحركات العسكرية.