إسرائيل تعلن توقيف مستوطنين اجتازوا الحدود نحو سوريا

2026.07.18 - 18:14
Facebook Share
طباعة

 أعلن الجيش الإسرائيلي توقيف عدد من المستوطنين بعد عبورهم الحدود إلى داخل الأراضي السورية من جهة بلدة مجدل شمس في هضبة الجولان المحتلة، قبل إعادتهم إلى الجانب الإسرائيلي وتسليمهم للشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وقال الجيش، في بيان صدر مساء الجمعة 17 يوليو/تموز، إن قواته بدأت منذ مساء الخميس عمليات بحث وتمشيط بعد تلقي معلومات عن عبور مستوطنين إلى الجانب السوري، مشيرًا إلى أنه تمكن من العثور عليهم قرب الشريط الحدودي مساء الجمعة.

وأوضح أن المستوطنين أُعيدوا إلى داخل إسرائيل وأحيلوا إلى الشرطة، بينما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادثة.

 

محاولات متكررة لاجتياز الحدود

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تسجيل عدة محاولات منفصلة خلال الجمعة، حاول خلالها مستوطنون الوصول إلى المنطقة الحدودية في جنوب هضبة الجولان واجتيازها نحو الأراضي السورية.

وأضاف أن القوات المنتشرة في المنطقة تمكنت من منع عمليات العبور وأوقفت الأشخاص الذين حاولوا تجاوز الحدود، قبل تسليمهم إلى الشرطة.

كما قال الجيش إن محاولات اجتياز الحدود شهدت ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن هذه الحوادث تعيق عمل القوات العسكرية وتشكل مخالفة قانونية، فضلًا عن تعريض المدنيين والعسكريين للخطر.

 

حوادث متكررة خلال الأشهر الماضية

لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ شهد شهر يوليو/تموز الحالي عدة محاولات مشابهة لعبور مستوطنين إلى داخل الأراضي السورية، تزامنت مع تحركات عسكرية إسرائيلية في ريف القنيطرة، بما في ذلك محيط قرية صيدا الجولان ومنطقة جبل الشيخ.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي في 16 فبراير/شباط الماضي رصد مستوطنين تمكنوا من عبور السياج الحدودي إلى داخل سوريا، قبل أن تعيدهم القوات خلال وقت قصير وتسلمهم إلى الشرطة.

وفي 22 أبريل/نيسان، دخل نحو أربعين مستوطنًا مئات الأمتار داخل الأراضي السورية بعد تجمعهم قرب السياج الحدودي، قبل أن يتدخل الجيش الإسرائيلي ويعيدهم إلى الداخل.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك إلى ارتباط المجموعة بحركة "رواد الباشان"، التي طالبت بإقامة مستوطنة داخل الأراضي السورية قرب قرية الخضر في ريف القنيطرة.

كما شهد الرابع من مايو/أيار محاولة جديدة لعبور الحدود، انتهت بإعادة المشاركين إلى داخل إسرائيل وفتح تحقيقات بحقهم.

 

سلسلة محاولات خلال عام 2025

شهد عام 2025 تكرارًا لمحاولات التسلل إلى الأراضي السورية، خاصة خلال فترة التوترات الأمنية التي رافقت الأحداث في محافظة السويداء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي آنذاك عبور عشرات الإسرائيليين، معظمهم من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان المحتل، إلى داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع دخول عدد من المدنيين السوريين في الاتجاه المعاكس.

وفي أغسطس/آب 2025، أحبطت القوات الإسرائيلية محاولة لمجموعة من المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية داخل الأراضي السورية بعد اجتيازهم السياج الحدودي قرب مستوطنة ألون هبشان.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن مستوطنين قدموا من الضفة الغربية وصلوا إلى المنطقة باستخدام عدد من المركبات قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتمنعهم من مواصلة التحرك.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، أوقف الجيش الإسرائيلي محاولة جديدة نفذتها مجموعة "رواد الباشان"، بعدما حاولت ثلاث عائلات عبور الحدود خلال مسيرة قرب السياج الفاصل.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تمكن 13 مستوطنًا من اختراق السياج الحدودي عند محورين في جبل الشيخ وقرية بئر عجم بريف القنيطرة، مستخدمين مناشير كهربائية لفتح ثغرات في السياج قبل أن توقفهم القوات الإسرائيلية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي في نهاية عام 2025 إعادة مجموعة أخرى من المستوطنين بعد دخولهم الأراضي السورية، مؤكدًا حينها أن العملية انتهت دون وقوع إصابات.

 

استمرار التوغل الإسرائيلي جنوب سوريا

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل مناطق من جنوب سوريا منذ أواخر عام 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وكانت إسرائيل قد أعلنت حينها انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، قبل أن تدخل المنطقة العازلة وتوسع انتشارها في عدد من المواقع بمحافظتي القنيطرة ودرعا.

ومنذ ذلك الوقت، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات توغل ودهم داخل الأراضي السورية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وتنفيذ اعتقالات وتجريف أراضٍ زراعية وتدمير بعض البنى التحتية.

 

آلية اتصال لم توقف التوتر

ورغم إعلان دمشق وتل أبيب في السادس من يناير/كانون الثاني 2026 التوصل إلى آلية اتصال بإشراف أمريكي تهدف إلى خفض التصعيد وتنسيق تبادل المعلومات وفتح قنوات تواصل بين الجانبين، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب السوري استمرت بوتيرة متكررة.

وتؤكد الحكومة السورية وسكان المناطق الحدودية أن هذه التحركات تؤثر على الاستقرار المحلي، وتعرقل النشاط الزراعي وحركة المدنيين، كما تحد من جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

ويأتي إعلان الجيش الإسرائيلي عن تزايد محاولات عبور المستوطنين في ظل استمرار التوتر الأمني على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان، مع بقاء القوات الإسرائيلية منتشرة في أجزاء من الجنوب السوري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 1