غضب شعبي يلاحق يخت السفير الأمريكي في البندقية

2026.07.18 - 12:12
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة البندقية الإيطالية، احتجاجات تخللتها اشتباكات محدودة بين قوات الشرطة ومتظاهرين، على خلفية وصول يخت ضخم يملكه السفير الأمريكي لدى إيطاليا، رجل الأعمال تيلمان فيرتيتا، في إطار جولة بحرية ينظمها احتفالًا بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

 

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية مئات المحتجين وهم يرددون شعارات مناهضة للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، بينما حاول عدد منهم الاقتراب من اليخت، قبل أن تتدخل قوات الأمن لمنعهم، وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة الملثمين.

 

دخل اليخت "بوردووك"، البالغ طوله 117 مترًا، إلى مياه البندقية ترافقه زوارق سريعة ودراجات مائية تابعة للشرطة الإيطالية، ضمن إجراءات أمنية مشددة رافقت وصوله إلى المدينة.

 

تُعد البندقية المحطة الأخيرة في الجولة التي ينظمها السفير الأمريكي على امتداد الساحل الإيطالي، احتفالًا بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وهو ما استدعى نشر وحدات أمنية وبحرية لتأمين تحركاته.

 

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات من نواب في المعارضة الإيطالية، الذين اعتبروا أن تكاليف تأمين الجولة تشكل عبئًا على دافعي الضرائب، موضحين أن كل محطة تتطلب مشاركة وحدات من البحرية وخفر السواحل والشرطة لضمان الأمن.

 

كما انتقد منظمو الاحتجاج ما وصفوه بـ"غطرسة السفير"، معتبرين أن الزيارة تعكس نهج الإدارة الأمريكية وسياسات الرئيس دونالد ترامب، وترمز إلى مظاهر الترف والاستعراض في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات سياسية وإنسانية.

 

واستحضر المحتجون حفل الزفاف الذي أقامه الملياردير الأمريكي جيف بيزوس في البندقية قبل عام، معتبرين أن وصول يخت السفير يمثل "صفعة" جديدة لسكان المدينة، الذين يكافح كثير منهم لتأمين احتياجاتهم الأساسية، بينما تُسخر موارد كبيرة لاستقبال الشخصيات الثرية وتأمين زياراتها.

 

جاءت الاحتجاجات في ظل تصاعد الانتقادات داخل البندقية لما يصفه ناشطون بتزايد مظاهر السياحة الفاخرة والفعاليات الخاصة التي يرون أنها تفرض أعباءً إضافية على المدينة وسكانها، وتحد من استفادتهم من مواردها وخدماتها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 5