الحكومة اليمنية والحوثيون يتبادلون رسائل التصعيد

2026.07.18 - 11:40
Facebook Share
طباعة

يتجه المشهد اليمني نحو مزيد من التصعيد، مع تبادل رسائل التهديد بين الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله "الحوثيين"، وسط دعوات رسمية للحسم العسكري، مقابل إعلان الجماعة رفع مستوى الجاهزية والتلويح بخيارات تصعيدية إذا استمر ما تصفه بـ"الحصار" على البلاد.

 

وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي إن الوقت حان لاستعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين، معتبرًا أن كلفة السعي إلى السلام مع الجماعة أصبحت أكبر من كلفة مواجهتها، وأن المعركة باتت مصيرية وتتطلب توحيد الصفوف وإنهاء الانقسامات والخلافات الداخلية.

 

ودعا جميع الشركاء إلى رفع الجاهزية والقيام بما وصفه بالواجب الوطني لاستعادة مؤسسات الدولة.

 

كما وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد ألوية العمالقة عبد الرحمن المحرمي رسالة إلى السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أكد فيها أن الحكومة قدمت خلال السنوات الماضية تنازلات لتخفيف المعاناة الإنسانية، بينها تسهيل التنقل والسفر عبر مطار صنعاء، لكن الجماعة – بحسب قوله – لم تستجب لتلك المبادرات.

 

وأضاف أن باب السلام سيظل مفتوحًا أمام تسوية عادلة تعالج مختلف القضايا السياسية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، لكنه شدد على أن القوات الحكومية في أعلى درجات الاستعداد لخوض "معركة حاسمة" إذا تعذر الوصول إلى حل سياسي.

 

في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله أنها ستتعامل مع استمرار الحصار باعتباره "حربًا مكتملة الأركان"، مؤكدة تمسكها بما وصفته بمعادلة "الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والسن بالسن، والعين بالعين".

 

ودعت الجماعة مقاتليها إلى رفع مستوى الرد، مؤكدة أن عناصرها على أعلى درجات الجاهزية لتقديم الدعم للجبهات وتنفيذ ما تتطلبه المرحلة المقبلة.

 

بدوره، أكد وزير الدفاع في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا محمد العاطفي أن قوات الجماعة رفعت مستوى استعدادها خلال الأيام الماضية تنفيذًا لتوجيهات زعيمها عبد الملك الحوثي، وأن جميع الخيارات تبقى مفتوحة إذا استمرت الإجراءات المفروضة على اليمن.

 

وأشار إلى جاهزية وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان والقوات المسلحة لتنفيذ ما وصفه بمعادلة "الحصار بالحصار، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ".

 

تزامنت هذه التصريحات مع خروج مظاهرات حاشدة في صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، شارك فيها آلاف الأشخاص استجابة لدعوة عبد الملك الحوثي، تحت شعار "جمعة التحذير والنفير".

 

جاء هذا التصعيد بعد إعلان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، الإثنين الماضي، اعتراض الدفاعات الجوية صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية.

 

وسبق ذلك بساعات إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، وهو ما اعتبرته جماعة الحوثي نهاية لمرحلة خفض التصعيد القائمة منذ سنوات، متوعدة بأن الاستهداف "لن يمر دون رد وعقاب".

 

كما أدانت الحكومة اليمنية، في 3 يوليو/تموز 2026، إرسال إيران طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى صنعاء، بينما أوضحت جماعة الحوثي أن الرحلة خُصصت لنقل وفد من صنعاء إلى طهران.

 

وتُعد هذه أول رحلة إيرانية معلنة إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 سنوات، وفق ما أوردته وسائل إعلام يمنية، في تطور زاد من حدة التوتر وأعاد المشهد اليمني إلى دائرة التصعيد العسكري والسياسي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 2 + 1