قاعدة التنف تعود للواجهة وسط تصعيد أمريكي إيراني

2026.07.18 - 11:21
Facebook Share
طباعة

 نفت القيادة المركزية الأمريكية المعروفة باسم سينتكوم مقتل أو أسر أي جنود أمريكيين في المنطقة، وذلك بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم على قاعدة التنف الأمريكية في سوريا، وادعائه وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية.

وقالت سينتكوم في بيان صدر الجمعة 17 يوليو/تموز، إن القوات الإيرانية تزعم أنها استهدفت حامية التنف داخل الأراضي السورية، وإنها تمكنت من قتل أو أسر جنود أمريكيين خلال الهجوم، مؤكدة أن هذه المعلومات "ادعاءات كاذبة".

وشددت القيادة المركزية الأمريكية على عدم تسجيل أي حالات مقتل أو أسر لجنود أمريكيين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

 

تضارب الروايات حول الهجوم

جاء النفي الأمريكي بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة التنف، حيث قال إن العملية جاءت ردًا على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر إثر ضربات أمريكية استهدفت موقعًا عسكريًا هناك.

وكان الحرس الثوري قد أعلن أن الهجوم نُفذ ضمن الموجة الحادية عشرة من عملية أطلق عليها اسم "نصر 2"، واعتبره ردًا على ما وصفه باستهداف القوات الأمريكية للجنود الإيرانيين.

وبحسب الرواية الإيرانية، أدى الهجوم على قاعدة التنف إلى تدمير منظومة رادارية وعدد من المروحيات المستخدمة في العمليات الخاصة، إضافة إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكيين.

لكن سينتكوم رفضت هذه الرواية، مؤكدة عدم وقوع أي خسائر بشرية بين قواتها.

 

خلفية الهجوم على إيرانشهر

يرتبط إعلان الحرس الثوري بالضربات الأمريكية التي استهدفت قاعدة عسكرية إيرانية في مدينة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.

وأعلنت طهران أن الهجوم الأمريكي، الذي وقع في 15 يوليو/تموز، أدى إلى مقتل سبعة جنود إيرانيين وإصابة آخرين.

في المقابل، قالت الولايات المتحدة إن عملياتها العسكرية جاءت ضمن التصعيد المستمر مع إيران، بينما واصلت طهران الإعلان عن استهداف مواقع مرتبطة بالوجود الأمريكي في المنطقة.

ويعد إعلان الحرس الثوري عن تنفيذ هجوم داخل سوريا أول تبنٍ من هذا النوع منذ بدء المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.

 

ما موقع قاعدة التنف؟

تقع منطقة التنف في منطقة صحراوية عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وكانت تضم سابقًا قاعدة عسكرية أمريكية ضمن منطقة عرفت باسم منطقة الـ55 كيلومترًا.

وخلال السنوات الماضية، شكلت القاعدة نقطة انتشار للقوات الأمريكية، كما أحاط بها مقاتلون من جيش سوريا الحرة المدعوم من واشنطن.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن انسحابه من قاعدة التنف في فبراير/شباط الماضي، ووصفت القيادة المركزية الأمريكية الخطوة بأنها جزء من عملية انتقال منظمة ومبنية على شروط محددة ضمن عمليات التحالف الدولي.

وجاء الانسحاب ضمن توجه أمريكي لسحب جزء كبير من القوات الموجودة في سوريا وتسليم مواقع عسكرية للحكومة السورية.

 

مخاوف أمريكية من النفوذ الإيراني

سبق أن تحدثت مصادر دبلوماسية غربية عن أن قرار الانسحاب من التنف جاء في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مع مخاوف أمريكية من تعرض القاعدة لهجمات من جماعات مرتبطة بإيران في العراق.

وبحسب تلك المصادر، حصلت الإدارة الأمريكية على معلومات بشأن تحركات لفصائل عراقية مدعومة من إيران بهدف استهداف القاعدة، وهو ما ساهم في اتخاذ قرار الانسحاب.

ورغم الانسحاب من التنف، استمرت سينتكوم في الإعلان عن تنفيذ ضربات ضد أهداف مرتبطة بإيران، إضافة إلى عمليات عسكرية مرتبطة بحماية الملاحة في مضيق هرمز.

 

تصعيد إقليمي متواصل

تأتي التطورات المتعلقة بقاعدة التنف في ظل تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، حيث كثفت واشنطن ضرباتها ضد مواقع داخل إيران، بينما أعلنت طهران تنفيذ هجمات على مواقع مختلفة في الشرق الأوسط.

وشملت الهجمات المعلنة مواقع في البحرين والكويت وقطر وإقليم كردستان العراق، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة خارج الحدود الإيرانية.

وتبقى قاعدة التنف، رغم خروج القوات الأمريكية منها، جزءًا من المشهد الأمني المرتبط بالتنافس الأمريكي الإيراني في المنطقة، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن العمليات العسكرية والخسائر الناتجة عنها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 7