الأمم المتحدة ترحب بمحاكمات السويداء وتطالب بمحاسبة المسؤولين

2026.07.18 - 09:53
Facebook Share
طباعة

رحبت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سورية ببدء السلطات السورية محاكمة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، إضافة إلى الانتهاكات المرتبطة بأحداث الساحل السوري ومحافظة السويداء، داعية إلى توسيع المشاورات مع الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفًا لدى الجماعات المسلحة في السويداء، مع ضمان احترام الحقوق الأساسية لجميع المدنيين.

 

وأكدت اللجنة، في بيان صدر الجمعة، أن توسيع المشاورات مع الضحايا ومنظمات المجتمع المدني من شأنه تعزيز الثقة في مسارات العدالة الانتقالية والمساءلة، وإشراك المتضررين بصورة أكبر في هذه العملية.

 

ورأت أن الحكومة السورية أحرزت تقدمًا في تنفيذ عدد من توصياتها السابقة، لكنها أشارت إلى أن المدنيين في محافظة السويداء "لا يزالون في حالة من الانتظار"، ما يعكس الحاجة إلى خطوات إضافية لترسيخ العدالة والمساءلة. كما دعت الجماعات المسلحة في المحافظة إلى الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفًا، والالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

كانت لجنة التحقيق في أحداث السويداء، المشكلة بقرار من وزير العدل السوري مظهر الويس، قد أعلنت في 3 يوليو الجاري بدء مرحلة جديدة من الإجراءات القضائية الخاصة بالتحقيق في الانتهاكات التي رافقت أحداث المحافظة خلال يوليو 2025، مؤكدة إحالة عدد من المتهمين إلى القضاء العسكري، وبدء محاكمات علنية في دمشق وفق الضمانات القانونية وأصول المحاكمة العادلة.

 

وأوضح رئيس اللجنة أن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية استنادًا إلى نتائج وتوصيات لجنة التحقيق، التي شُكلت بموجب قرار وزير العدل رقم (1287) الصادر في 31 يوليو 2025 للتحقيق في الانتهاكات التي صاحبت الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء.

 

كما أكدت اللجنة السورية أن جميع الإجراءات القضائية تُنفذ وفق الأصول القانونية والضمانات التي يكفلها القانون، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن حق الدفاع والمحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن هذه المبادئ تشكل أساس عمل الجهات القضائية في متابعة القضايا المحالة إليها.

 

ويأتي هذا المسار القضائي على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو 2025، والتي وثقتها لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سورية في تقرير صدر بتاريخ 27 مارس 2026، وأفادت بأنه أسفر عن مقتل أكثر من 1707 أشخاص ونزوح نحو 200 ألف آخرين.

 

وأشار التقرير إلى أن الضحايا شملوا أفرادًا من المجتمعين الدرزي والبدوي، إضافة إلى ما لا يقل عن 225 عنصرًا من القوات الحكومية، بينهم عدد كبير قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية استهدفت السويداء ودمشق بين 14 و16 يوليو 2025، فيما أكدت اللجنة أن غالبية الضحايا كانوا مدنيين لم يشاركوا في الأعمال العدائية وقت مقتلهم.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4