حذّرت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية ريما كرامي من التداعيات المتصاعدة لاستهداف المؤسسات التعليمية في جنوب لبنان، مؤكدة أن بيانات الإدانة لم تعد كافية أمام حجم الدمار الذي طال المدارس، وداعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لحماية القطاع التربوي.
وقالت كرامي، في بيان، إن لبنان يعيش "أسبوعًا من الحزن والأسى" بعد تعرض عدد من المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة لاعتداءات أدت إلى تدميرها، مشيرة إلى أن ثلاث مدارس سويت بالأرض خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت أن مدرستين رسميتين وثانوية في بلدة الخيام، كانتا تعملان داخل مبنى استأجره مجلس الجنوب لاستقبال الطلاب بعد استهداف مقريهما الأصليين، تعرضتا للتفجير الكامل، كما دُمّرت ثانوية المهدي في مدينة بنت جبيل. وأضافت أن القوات الإسرائيلية قامت، بحسب البيان، بإفراغ هذه المؤسسات من محتوياتها قبل تفخيخها وتفجيرها، ما أدى إلى تحويلها إلى ركام.
وأكدت الوزيرة أن هذه الاعتداءات تقع على مرأى المجتمع الدولي، رغم ما تنص عليه المواثيق الدولية، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة، من توفير حماية خاصة للمؤسسات التعليمية، باعتبارها مرافق مدنية تؤدي دورًا أساسيًا، وتتحول في أوقات الأزمات والحروب إلى مراكز لإيواء المدنيين.
وشددت كرامي على أن الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار لم يعد يعكس حجم الخسائر التي يتعرض لها القطاع التربوي، مطالبة الدول المؤثرة والمنظمات الدولية بالتحرك لممارسة ضغوط توقف عمليات الهدم، وتضمن تحييد المدارس والمؤسسات التعليمية عن النزاعات المسلحة، بما يحفظ حق الطلاب في التعليم ويحمي البنية التربوية من مزيد من الدمار.