تصعيد أمريكي مرتقب.. تحريك مقاتلات نحو الشرق الأوسط

2026.07.17 - 21:17
Facebook Share
طباعة

بدأت الولايات المتحدة إعادة نشر طائرات مقاتلة من قواعدها في أوروبا إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تعزيز حضورها العسكري بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران واتساع نطاق العمليات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.


وأفادت بيانات تتبع الرحلات الجوية، إلى جانب مصدر مطلع، بأن هذه التحركات تأتي في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات لتوسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، عقب مناقشة خطط جديدة خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".


وتتركز المواجهة الحالية حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز عالميًا، حيث تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة وإعادة فتح الممر أمام السفن التجارية، في حين تؤكد طهران تمسكها بدورها في إدارة حركة العبور عبر المضيق.


وفي سياق متصل، كشف موقع "أكسيوس" أن الإدارة الأمريكية أبلغت إسرائيل مسبقًا عزمها إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود جوًا إلى المنطقة، في إطار الاستعداد لاحتمال توسيع العمليات العسكرية، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.


وخلال الأيام الماضية، نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، شملت منشآت وبنى تحتية عسكرية ولوجستية، إضافة إلى مواقع مرتبطة بمنظومات الرصد والرادارات الساحلية ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بهدف الحد من القدرات الإيرانية المستخدمة في استهداف الملاحة البحرية.


في المقابل، وسعت إيران نطاق عملياتها، فيما أعلنت عدة دول تعرض منشآت أو مواقع داخل أراضيها لهجمات أو محاولات استهداف، إلى جانب تقارير عن هجمات طالت سفنًا تجارية ومنشآت في الكويت وقطر وسلطنة عُمان.


وتتزامن إعادة نشر المقاتلات مع تعزيزات عسكرية أمريكية إضافية في المنطقة، شملت نشر أكثر من ألفي عنصر من مشاة البحرية الأمريكية للمشاركة في المهام المرتبطة بحماية خطوط الملاحة وتنفيذ العمليات العسكرية.


وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، تبحث إدارة ترامب خيارات عسكرية أوسع قد تشمل استهداف منشآت بنية تحتية داخل إيران، ومواقع مرتبطة ببرنامجها النووي، إضافة إلى منشأة جبلية قرب نطنز يُشتبه في استخدامها لتطوير قدرات نووية.


ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى إلى تكثيف الضغوط العسكرية لدفع طهران إلى تعديل موقفها بشأن مضيق هرمز والملف النووي، بينما تؤكد إيران تمسكها بخياراتها العسكرية والاستراتيجية للحفاظ على نفوذها الإقليمي.


وتشير هذه التحركات إلى أن الولايات المتحدة تواصل رفع مستوى جاهزيتها العسكرية في المنطقة، في وقت تبقى فيه الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط مساعٍ دولية للحيلولة دون انزلاق التصعيد إلى مواجهة إقليمية واسعة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 3