خلاف إسرائيلي حول دور ترامب في مسار الحرب

2026.07.17 - 17:45
Facebook Share
طباعة

تتصاعد الخلافات داخل إسرائيل بشأن مسار المواجهة الأميركية مع إيران، وسط انتقادات ترى أن أهداف الحرب بدأت تبتعد عن المبررات الأولى التي استندت إليها، وعلى رأسها الحد من البرنامج النووي الإيراني، لتتجه تدريجيًا نحو صراع أوسع يتعلق بالنفوذ والسيطرة على الممرات الحيوية في المنطقة.

 

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الإدارة الأميركية لا تركز في المرحلة الحالية على استهداف مباشر للمنشآت النووية الإيرانية أو مخزون اليورانيوم المخصب، بل تعتمد على عمليات محدودة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران ودفعها للعودة إلى مسار التفاوض.

 

وفي المقابل، حذرت أوساط إسرائيلية من أن توسيع نطاق الضربات ليشمل البنية التحتية الإيرانية، مثل منشآت الطاقة والمرافق المدنية، قد يؤدي إلى تداعيات واسعة، سواء على المستوى الإنساني داخل إيران أو عبر ردود فعل تستهدف مصالح وبنى حيوية في دول المنطقة.

 

وترى هذه الأوساط أن الخطاب الأميركي الأخير يعكس تغيرًا في طبيعة المواجهة، إذ لم تعد القضية مرتبطة فقط بالملف النووي، بل باتت تحمل أبعادًا تتعلق بالردع وإثبات القدرة على فرض الشروط السياسية والعسكرية.

 

كما تثار تساؤلات حول جدوى الدعوة إلى استئناف المفاوضات في ظل انهيار التفاهمات السابقة بين واشنطن وطهران، وتصاعد الخلافات بشأن الملفات الأمنية والإقليمية.

 

مضيق هرمز في قلب المواجهة

برز مضيق هرمز كأحد أبرز محاور التصعيد، بعد تفاقم الخلافات حول إدارة حركة الملاحة فيه، وسط اتهامات متبادلة بشأن محاولة كل طرف فرض رؤيته على أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

 

وتتمسك طهران بموقف يمنحها دورًا أكبر في تنظيم حركة الملاحة داخل المضيق، بينما تدفع واشنطن نحو ترتيبات بديلة تقلص النفوذ الإيراني في المنطقة، وهو ما ترفضه طهران باعتباره تقليصًا لدورها الاستراتيجي.

 

ولم تسفر التحركات الدبلوماسية الأخيرة عن نتائج حاسمة، قبل أن يعود التصعيد العسكري إلى الواجهة مع تبادل الضربات واستمرار التوتر حول أمن الملاحة.

 

معركة صورة ونفوذ

وتشير التطورات إلى أن المواجهة لم تعد تدور فقط حول القدرات العسكرية، بل أصبحت مرتبطة بصورة كل طرف ومكانته السياسية، إذ يرى الجانبان أن تقديم تنازلات كبيرة قد يُفسر داخليًا على أنه تراجع أو خسارة.

 

وفي ظل غياب اتفاق واضح يضع حدودًا للتصعيد، تبقى المخاوف قائمة من انتقال الأزمة من مواجهة محسوبة إلى صراع أوسع، خصوصًا إذا استمر الخلاف حول مستقبل الملف النووي ودور إيران الإقليمي والسيطرة على الممرات البحرية الحيوية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 6

Lire aussi