انتشار واسع للجيش اللبناني.. هل تبدأ مرحلة بنت جبيل؟

2026.07.17 - 17:15
Facebook Share
طباعة

تشير التحركات الميدانية الأخيرة للجيش اللبناني في عدد من بلدات الجنوب إلى بدء خطوات عملية ضمن مشروع "المناطق التجريبية"، بعد انتهاء الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، وسط مؤشرات على احتمال توسيع نطاق المرحلة الأولى لتشمل مناطق إضافية، بينها مدينة بنت جبيل.

 

وشهدت بلدات فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وكفردونين انتشارًا متزايدًا للجيش اللبناني، تضمن تسيير دوريات وإقامة حواجز ونقاط مراقبة، في تحركات تعكس انتقال الملف من مرحلة النقاشات السياسية إلى خطوات تنفيذية على الأرض.

 

وبحسب معطيات متداولة، ترتبط هذه الإجراءات بترتيبات تهدف إلى تعزيز وجود الجيش اللبناني في مناطق الجنوب، والتحقق من خلوها من أي مظاهر عسكرية أو بنى مسلحة، ضمن مسار يهدف إلى ترسيخ دور المؤسسات الرسمية في إدارة الملف الأمني.

 

وتزامنت هذه التطورات مع حديث عن إحراز تقدم في المفاوضات الأخيرة، التي تناولت آليات الانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق الجنوبية، وانتشار الجيش اللبناني، إضافة إلى آليات التحقق من الوضع الأمني في المناطق التي ستنتقل إلى سيطرته.

 

مهمة جديدة للجيش اللبناني

لا تقتصر أهمية الانتشار الحالي على تعزيز وجود الجيش في مناطق كان حاضرًا فيها سابقًا، بل ترتبط بطبيعة المهام الجديدة التي قد تنتقل إليه، والتي تتجاوز الدور الأمني التقليدي إلى عمليات تفتيش ومراقبة وتقييم الوضع الميداني.

 

وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشمل البحث عن أي منشآت أو تجهيزات عسكرية غير تابعة للدولة، في إطار اختبار قدرة الجيش على فرض السيطرة الأمنية الكاملة في المناطق المشمولة بالخطة.

 

ويأتي ذلك في ظل تركيز المفاوضات على آليات ضمان عدم وجود أي نشاط عسكري خارج إطار المؤسسات الرسمية، بالتزامن مع بحث ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي ما تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها.

 

احتمال توسع الخطة نحو بنت جبيل

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن نطاق المناطق التجريبية قد لا يقتصر على بلدات محددة، بل قد يشمل شريطًا جغرافيًا أوسع يضم مناطق تقع على جانبي نهر الليطاني، من بينها فرون والغندورية وصريفا وبرج قلاويه وزوطر الشرقية وزوطر الغربية.

 

كما برز احتمال إدراج مدينة بنت جبيل ضمن المرحلة الأولى، وهو تطور من شأنه أن يوسع نطاق المشروع بشكل كبير، نظرًا لموقع المدينة وأهميتها الرمزية والعسكرية في الجنوب اللبناني.

 

وفي حال شمل المشروع بنت جبيل، فإن التجربة ستنتقل من نطاق محدود إلى مساحة أوسع تتطلب انتشارًا أكبر وقدرات أمنية أكثر تعقيدًا، ما يجعلها اختبارًا رئيسيًا لقدرة الدولة اللبنانية على إدارة الملف الميداني.

 

بنت جبيل.. اختبار حساس

تكتسب بنت جبيل أهمية خاصة بسبب موقعها وتاريخها خلال المواجهات السابقة، إذ كانت من أبرز المناطق التي شهدت عمليات عسكرية واسعة، ما يجعل إدراجها ضمن أي ترتيبات أمنية جديدة خطوة ذات دلالات سياسية وميدانية.

 

ويرى مراقبون أن توسيع نطاق المناطق التجريبية قد يرتبط بعملية تدريجية تقوم على تعزيز انتشار الجيش اللبناني مقابل خطوات انسحاب إسرائيلية من المناطق التي ما تزال تحت سيطرتها.

 

لكن المرحلة الأكثر حساسية ستبدأ بعد تثبيت الانتشار، مع الانتقال إلى عمليات التحقق والتفتيش، إذ ستحدد نتائج هذه المرحلة مدى إمكانية توسيع التجربة إلى مناطق جنوبية أخرى.

 

اختبار للتفاهمات الجديدة

وتشكل التحركات الحالية أول اختبار عملي للتفاهمات التي جرى بحثها خلال مفاوضات روما، فيما ستحدد حدود المنطقة المشمولة بالمرحلة الأولى ومصير بنت جبيل طبيعة المشروع، وما إذا كان سيبقى إجراءً محدودًا أم سيتحول إلى مسار أوسع لإعادة تنظيم الوضع الأمني في جنوب لبنان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 10

Lire aussi