غضب وانتقادات في إسرائيل بعد طرح "سجن التماسيح"

2026.07.17 - 14:05
Facebook Share
طباعة

أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن تطويق السجون بالتماسيح لحراسة الأسرى الفلسطينيين موجة واسعة من الجدل والانتقادات داخل إسرائيل، بعدما تحولت الفكرة من منشور على مواقع التواصل إلى خطوات حكومية أثارت تساؤلات سياسية وقانونية وأخلاقية.

 

بدأت القضية عندما نشر بن غفير صورة له مع تمساح عبر قناته على "تلغرام"، موجهاً رسالة إلى الأسرى الفلسطينيين قال فيها: "أيها المخرب اللعين، هل تفكر في محاولة الهرب؟ فكر مجدداً… الكابوس الجديد: الوزيران بن غفير وسيلمان يتعاونان ويطوقان السجون بالتماسيح".

 

ولم تقتصر المسألة على التصريحات، إذ اتخذت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان إجراءات قانونية لتمهيد الطريق أمام إنشاء ما بات يعرف إعلامياً بـ"سجن التماسيح" في محيط سجن النقب (كتسيعوت)، رغم اعتراض سلطة الطبيعة والحدائق.

 

شملت الإجراءات إعادة تصنيف تماسيح النيل من فئة "الحيوانات البرية" إلى "الحيوانات البرية المرباة"، بما يسمح قانونياً باستخدامها ضمن المشروع المقترح.

 

كما أجرت مصلحة السجون الإسرائيلية جولات ميدانية في منتجع حمات غادير لدراسة آلية شراء التماسيح ونقلها، فيما أشارت التقديرات إلى أن سعر التمساح الصغير يبلغ نحو 8 آلاف دولار، بينما يصل سعر التمساح البالغ إلى نحو 20 ألف دولار.

 

وأثارت الخطة ردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، حيث سخر عضو الكنيست ناؤور شيري من استخدام مصطلح "التمساح المعتنى به"، معتبراً أن تصوير التماسيح باعتبارها وسيلة ردع يكشف حجم العبث في إدارة هذا الملف.

 

كما رأى عدد من الكتاب والمحللين أن المشروع يعكس خللاً في أولويات الحكومة، خاصة في ظل استمرار أزمات الأمن الداخلي وارتفاع معدلات الجريمة، معتبرين أن توظيف مؤسسات الدولة لتنفيذ مثل هذه الأفكار يثير تساؤلات حول توجهات الحكومة.

 

ذهب آخرون إلى اعتبار أن مجرد طرح فكرة إحاطة السجون بالحيوانات المفترسة يمنح صورة سلبية عن أوضاع السجون الإسرائيلية، ويعزز الاتهامات الموجهة إليها بشأن معاملة الأسرى الفلسطينيين.

 

امتدت الانتقادات إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف ناشطون الخطة بأنها تعكس تراجعاً في أداء الحكومة، بينما اعتبر آخرون أن تعديل القوانين لتمرير المشروع يمثل سابقة غير مبررة.

 

كما انتقد صحفيون ومعلقون انشغال المؤسسات الحكومية بإجراءات تتعلق بالتماسيح، بدلاً من معالجة الملفات التي تمس حياة المواطنين، فيما وصف آخرون المشروع بأنه أقرب إلى الدعاية السياسية منه إلى خطة قابلة للتطبيق.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه بيانات مؤسسات الأسرى الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز نحو 9400 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً، في ظل اتهامات متواصلة بوجود انتهاكات تشمل التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والإهمال الطبي والعزل

الانفرادي.

 

كما أفادت المؤسسات بأن عشرات الأسرى الفلسطينيين لقوا حتفهم داخل السجون منذ بدء الحرب على قطاع غزة، وسط مطالبات حقوقية دولية بالتحقيق في أوضاع المعتقلين وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 5

Lire aussi