أشعل المدير الفني الإسباني بيب غوارديولا موجة واسعة من التفاعل قبل نهائي كأس العالم 2026، بعدما رجح كفة المنتخب الأرجنتيني على حساب منتخب بلاده إسبانيا، معتبراً أن وجود ليونيل ميسي في أفضل مستوياته يمنح حامل اللقب أفضلية واضحة في المواجهة المرتقبة.
جاءت تصريحات غوارديولا عقب اكتمال طرفي المباراة النهائية، التي ستجمع الأرجنتين وإسبانيا، الأحد المقبل، على ملعب نيوجيرسي في نيويورك، في مواجهة تعد واحدة من أبرز نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة.
بلغ المنتخب الأرجنتيني النهائي بعد فوز مثير على إنجلترا في الدور نصف النهائي، ليواصل حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه في النسخة الماضية، بينما حجز المنتخب الإسباني مقعده في المباراة النهائية إثر انتصاره على فرنسا بهدفين دون رد.
سجل ميكيل أويارزابال الهدف الأول لإسبانيا من ركلة جزاء في الدقيقة 22، بعدما تعرض لامين يامال لعرقلة داخل منطقة الجزاء من المدافع الفرنسي لوكا ديني، قبل أن يعزز بيدرو بورو النتيجة في الدقيقة 58 مستغلاً انفراداً بالحارس مايك ماينان.
خلال مقابلة إعلامية، سُئل غوارديولا عن المنتخب الذي يراه الأقرب للفوز باللقب، رغم ارتباطه التاريخي بإسبانيا لاعباً ومدرباً، فجاءت إجابته لصالح الأرجنتين.
وقال المدرب الإسباني إن الأرجنتين تدخل النهائي بصفتها بطلة العالم الحالية، مضيفاً أن وجود ليونيل ميسي في قمة مستواه يمنحها أفضلية كبيرة، مؤكداً أن النجم الأرجنتيني "يغيّر كل شيء" داخل الملعب.
أثارت تصريحات غوارديولا تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى كثيرون أن ترشيحه للأرجنتين يحمل وزناً كبيراً نظراً للعلاقة التي جمعته بميسي خلال سنواتهما الناجحة في برشلونة، حين قاد الفريق لتحقيق عدد كبير من البطولات المحلية والقارية.
اعتبر متابعون أن تصريحات المدرب الإسباني تستند إلى الواقع الفني الذي يعيشه المنتخب الأرجنتيني، في ظل المستويات اللافتة التي يقدمها ميسي طوال البطولة، بينما رأى آخرون أن منتخب إسبانيا يمتلك من العناصر الشابة والخبرة ما يكفي لقلب التوقعات.
يحمل النهائي أيضاً بعداً رمزياً، إذ يجمع بين ليونيل ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، والموهبة الإسبانية الصاعدة لامين يامال، الذي احتفل قبل أيام بعيد ميلاده التاسع عشر، في مواجهة ينظر إليها كثير من المراقبين على أنها لقاء بين جيلين من نجوم كرة القدم.
وتتجه الأنظار كذلك إلى سباق الكرة الذهبية لعام 2026، إذ يرى عدد من الخبراء أن التتويج بكأس العالم قد يمنح أحد نجمي النهائي أفضلية كبيرة للفوز بالجائزة، خاصة إذا واصل ميسي أو يامال تقديم الأداء الذي ظهرا به خلال البطولة.
وينتظر عشاق كرة القدم نهائياً يحمل كثيراً من عناصر الإثارة، بين منتخب أرجنتيني يسعى للحفاظ على لقبه العالمي للمرة الثانية توالياً، ومنتخب إسباني يطمح إلى استعادة الكأس وإضافة إنجاز جديد إلى سجله، في مواجهة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة وتألق النجوم داخل المستطيل الأخضر.