شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً جديداً فجر الجمعة، بعدما تعرضت قطر والكويت والبحرين لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما دفع السلطات إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ورفع مستوى التأهب الأمني، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
أعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاح قواتها في اعتراض هجوم صاروخي استهدف البلاد، فيما أوضحت وزارة الداخلية أن طفلاً أصيب نتيجة سقوط شظايا خلفتها عمليات التصدي للصواريخ، من دون تسجيل أضرار كبيرة في المنشآت.
تزامن الهجوم مع سماع دوي انفجارات في سماء الدوحة، ناجمة عن اعتراض المقذوفات، بينما أرسلت وزارة الداخلية تنبيهاً عاجلاً إلى الهواتف المحمولة دعت فيه السكان إلى البقاء في منازلهم أو اللجوء إلى أماكن آمنة حتى انتهاء الخطر.
عقب انتهاء عمليات الاعتراض، أصدرت الوزارة إشعاراً جديداً أكدت فيه زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مع استمرار متابعة التطورات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان.
أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، موضحة أن عمليات الاعتراض جاءت إثر الهجوم الإيراني، من دون الكشف عن وقوع خسائر أو أضرار.
فعّلت البحرين صافرات الإنذار في عدد من المناطق، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات لمواجهة التطورات الأمنية.
جاءت الهجمات بعد سلسلة اعتداءات شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الماضي، إذ تعرضت الكويت والبحرين والأردن لهجمات إيرانية متكررة، بينما كانت قطر قد أعلنت، صباح الأحد الماضي، اعتراض دفعتين من الصواريخ الباليستية خلال هجومين وقعا بفاصل زمني يقارب ثلاث ساعات.
تعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري في الخليج، في ظل المواجهة المتواصلة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وما يرافقها من استنفار أمني وعسكري تحسباً لأي هجمات جديدة قد تستهدف دول المنطقة أو منشآتها الحيوية.