شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، الخميس، مع تواصل الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي وعمليات التمشيط، التي طالت بلدات عدة في قضاءي بنت جبيل والنبطية، بالتزامن مع إجراءات أمنية نفذها الجيش اللبناني في الشمال، وتطورات قضائية مرتبطة بضباط سوريين سابقين.
استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات برعشيت وحداثا ورشاف وحولا، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه حاريص، تزامنًا مع إطلاق قذائف مدفعية نحو أطراف حداثا من جهة بيت ياحون.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا كبيرًا في محيط بلدة حداثا، أعقبه تفجير آخر في محيط زوطر الغربية، وسط استمرار التوتر على طول القطاع الحدودي.
شنت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه استهدفت مدخل بلدة ميفدون من جهة شوكين، بينما أغارت مسيّرة أخرى على حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.
في وقت سابق، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين متتاليتين على أطراف حي الدير في النبطية الفوقا، مستخدمًا صواريخ جو–أرض أحدثت انفجارات قوية سُمعت في مختلف أنحاء المنطقة، وتصاعدت على إثرها سحب كثيفة من الدخان.
كذلك استهدف الطيران الحربي، فجرًا، أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية فوق منطقتي الهرمل وعكار على علو متوسط.
وفي القطاع الغربي، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق أجواء بلدة المنصوري، دون الإبلاغ عن إصابات.
وأدى تمشيط إسرائيلي بالأسلحة الرشاشة، استمر أكثر من نصف ساعة في خراج القليعة شرق برج الملوك، إلى اندلاع حرائق في حقول القمح، بعدما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنابل حارقة على الأراضي الزراعية.
وتدخلت فرق الدفاع المدني اللبناني من مركز القليعة، بمؤازرة وحدات من الجيش، لإخماد النيران ومنع امتدادها إلى الحقول المجاورة.
في المقابل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار/مارس وحتى 16 تموز/يوليو بلغت 4324 شهيدًا و12224 جريحًا.
أمنيًا، أعلنت قيادة الجيش اللبناني تنفيذ تدابير أمنية في مناطق شمال البلاد، شملت عمليات دهم، وتسيير دوريات، وإقامة حواجز ظرفية.
وأسفرت العمليات عن توقيف خمسة لبنانيين بتهم إطلاق النار وحيازة أسلحة وذخائر حربية، إضافة إلى توقيف 28 سوريًا عند حاجز المدفون في البترون، لدخولهم الأراضي اللبنانية أو تجولهم فيها من دون أوراق قانونية.
قضائيًا، تسلم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج مراسلة من القضاء الفرنسي، تضمنت طلبًا بتوقيف ثلاثة ضباط من النظام السوري السابق يُعتقد أنهم موجودون داخل الأراضي اللبنانية، في إطار تعاون قضائي بين الجانبين.