وزير الاقتصاد اللبناني يعلن مراجعة أربعين اتفاقية مع سوريا

2026.07.16 - 23:11
Facebook Share
طباعة

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن لبنان وسوريا سيشرعان خلال الأشهر المقبلة في مراجعة أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم موقعة بين البلدين، بهدف تحديثها وإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يتلاءم مع المتغيرات السياسية والاقتصادية.

 

وأوضح البساط، في تصريحات لوكالة رويترز، أن إعادة صياغة العلاقة الاقتصادية بين بيروت ودمشق أصبحت ضرورة، معتبراً أنها تمتلك مقومات التحول إلى أهم علاقة اقتصادية ثنائية لكل من البلدين إذا جرى استثمارها بالشكل الصحيح.

 

جاءت تصريحاته عقب لقاء جمعه بوزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في دمشق، ضمن مسار إعادة ترتيب العلاقات الثنائية بعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا.

 

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في ذروته نحو 800 مليون دولار، قبل أن يتراجع خلال السنوات الأخيرة إلى نحو 250 مليون دولار خلال العام الماضي، مؤكداً أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الحقيقية للعلاقات الاقتصادية، التي يمكن أن تصل إلى مليارات الدولارات.

 

بيّن أن لجنة مشتركة شُكلت مطلع يوليو/تموز الحالي ستتولى مراجعة الاتفاقيات القائمة، والتي تشمل ملفات الاستثمار، والتجارة، والضرائب، والتأشيرات، والتعاون الاقتصادي، تمهيداً لتحديثها بما يخدم مصالح الطرفين.

 

وأكد أن عملية مراجعة هذه الاتفاقيات قد تستغرق عدة أشهر، بينما يحتاج التوصل إلى اتفاق تجاري شامل إلى فترة أطول، في ظل الحاجة إلى معالجة عدد من الملفات العالقة.

 

وأوضح أن المباحثات ستتناول إزالة العقبات التي تواجه حركة النقل البري، ومعالجة تفاوت الرسوم الجمركية بين البلدين، مشيراً إلى أن المصدرين اللبنانيين يدفعون رسوماً على صادراتهم إلى سوريا، في حين لا يخضع المصدرون السوريون للإجراءات نفسها.

 

يرتبط لبنان وسوريا بحدود برية تمتد لنحو 375 كيلومتراً، وتُعد الأراضي السورية ممراً رئيسياً لعبور الصادرات اللبنانية إلى الأردن ودول الخليج، فيما اعتمد المصدرون السوريون خلال سنوات الحرب على الموانئ اللبنانية لتصدير جزء من منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية.

 

ويرى مراقبون أن تحديث الاتفاقيات الاقتصادية يمكن أن يسهم في تنشيط التجارة والاستثمار بين البلدين، خاصة إذا ترافق مع تطوير البنية التحتية للمعابر الحدودية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتوحيد الأنظمة التجارية، بما ينعكس على خفض كلفة النقل وتسريع حركة البضائع.

 

تزامناً مع هذه التحركات، وقّع اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان مذكرة تعاون تهدف إلى توسيع الشراكة الاقتصادية، وتعزيز التعاون التجاري والصناعي، وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية، إلى جانب دعم التواصل بين رجال الأعمال وتسهيل إبرام الصفقات التجارية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 7