أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن إيران طلبت من جماعة الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا نفذت الولايات المتحدة هجومًا يستهدف البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية، في ظل تصاعد المواجهة بين الجانبين.
وأكد مصدران إيرانيان رفيعا المستوى، إلى جانب مصدر من إحدى دول المنطقة، أن المقترح طُرح داخل القيادة الإيرانية، وأن الحوثيين أُبلغوا به خلال الفترة الأخيرة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طريقة إيصال الرسالة أو توقيتها.
تزامن ذلك مع تحذيرات إيرانية من توسيع نطاق الرد على الضربات الأميركية، إذ شددت طهران على أن استهداف منشآتها سيقابله رد يطال "جميع البنى التحتية"، مع التأكيد أن مضيق هرمز يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة إليها.
وأشار مصدر مقرب من الحوثيين، بحسب الوكالة، إلى أن الجماعة استكملت تجهيزاتها العسكرية، ونشرت صواريخ وطائرات مسيّرة في المرتفعات المطلة على محافظة الحديدة وخليج عدن، استعدادًا لتنفيذ هجمات ضد السفن التجارية فور صدور التعليمات.
وأوضح المصدر أن ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني الموجودين في اليمن سيتولون تحديد توقيت أي تحرك يتعلق بإغلاق مضيق باب المندب.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن مصدرين في الرياض أن السعودية تتعامل بجدية مع التهديدات الإيرانية والحوثية، وتتابع مستوى التنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر.
ترافقت هذه التطورات مع إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه السعودية، بعدما اتهموا المملكة بقصف مطار صنعاء، في تصعيد أنهى هدنة استمرت نحو أربع سنوات بين الطرفين.
كما أعلن التحالف السعودي اعتراض صواريخ باليستية أطلقت نحو جنوب المملكة، بينما قال الحوثيون إنهم استهدفوا مطار أبها الدولي، محذرين شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية إلى حين رفع ما وصفوه بالحصار عن مطار صنعاء.
واعتبر كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة فيريسك مابلكروفت، توربيورن سولفيت، أن أي تصعيد في البحر الأحمر قد يهدد أهم مسار بديل لصادرات النفط الخليجية، إذا امتد إلى الموانئ ومنشآت التصدير وحركة الملاحة.
يمثل باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعد البوابة الجنوبية لقناة السويس، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مؤثرًا في حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة.
وأدت التطورات الأخيرة، مع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى اضطراب تدفقات النفط من الخليج وارتفاع الأسعار، فيما رفعت السعودية صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا خلال الأسابيع الماضية، مقارنة بنحو 973 ألف برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات شركتي كبلر وسيغنال أوشن.