أحبطت السلطات السورية محاولة لتهريب شحنة وصفتها بـ"الضخمة" من الأسلحة النوعية على الحدود السورية العراقية، مؤكدة مصادرتها قبل دخولها الأراضي السورية، في عملية قالت إنها استهدفت منع نقل أسلحة إلى لبنان.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية، في بيان، أن المضبوطات شملت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة باشرت التحقيقات للكشف عن جميع الملابسات والأطراف المرتبطة بالقضية.
وأكدت الوزارة أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان، وقالت إنها كانت مخصصة لصالح حزب الله، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي تولت عملية النقل أو عدد الأشخاص الذين تم توقيفهم.
أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية سانا جانبًا من الأسلحة التي قالت الوزارة إنها صادرتها خلال العملية، وبينها طائرات مسيّرة وصواريخ ومعدات عسكرية متنوعة.
وتأتي هذه العملية بعد أشهر من إعلان وزارة الداخلية السورية، في مايو/أيار الماضي، تفكيك خلية قالت إنها تابعة لحزب الله، ووصفتها بأنها كانت تخطط لتنفيذ أعمال تستهدف زعزعة الاستقرار داخل البلاد، في حين نفى الحزب حينها أي صلة له بتلك الاتهامات.
تزامن الإعلان عن ضبط الشحنة مع استمرار الجدل بشأن مستقبل العلاقة بين دمشق وحزب الله، في ظل تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية إسناد ملف الحزب إلى السلطات السورية.
وقال ترامب، في تصريحات سابقة، إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتعامل مع حزب الله "بطريقة مختلفة" عن إسرائيل، وعند سؤاله عما إذا كان الشرع يحتاج إلى موافقة أميركية، اكتفى بالقول إنه "يفكر في الأمر".
من جانبه، نفى الرئيس السوري الشهر الماضي ما وصفه بالشائعات بشأن احتمال تدخل سوريا عسكريًا في لبنان، مؤكدًا أن دمشق تمتلك وسائل متعددة للتأثير في الداخل اللبناني.
وأضاف الشرع، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الخلافات التي خلفتها سنوات الحرب لا تمنع إمكانية الحوار مع حزب الله إذا كان ذلك يخدم مصلحة لبنان ويحقق المصالح السورية.