أعلنت هيئة الأركان العامة لـ الجيش الأوكراني، الخميس، تنفيذ هجمات ليلية استهدفت ست ناقلات نفط روسية وقاطرتين في مناطق من البحر الأسود وبحر آزوف، في تصعيد جديد يطال حركة النقل البحري المرتبطة بالطاقة.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر تطبيق "تيليغرام"، إن السفن المستهدفة تُستخدم لنقل النفط والمنتجات النفطية الروسية، مشيرة إلى أنها تُوظف، بحسب الجانب الأوكراني، للالتفاف على العقوبات الدولية وتأمين الوقود اللازم لدعم العمليات العسكرية الروسية.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير عن تعرض ناقلتي نفط إضافيتين، هما "فرويد" و"دلتا سوبريم"، لهجمات بطائرات مسيّرة قرب ميناء روسي تابع لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين على ساحل البحر الأسود.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الهجمات الأخيرة رفعت عدد ناقلات النفط المتضررة في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة البحرية وتأثير أي اضطرابات جديدة على حركة إمدادات الطاقة العالمية.
كما أشارت المصادر إلى أن ناقلتي نفط تديرهما شركتان يونانيتان تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في المنطقة نفسها، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه السفن التجارية العاملة في البحر الأسود.
ويشهد البحر الأسود منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية توترات متصاعدة، حيث تحولت حركة السفن وطرق تصدير الطاقة إلى جزء من المواجهة بين الطرفين.
وتعد ناقلات النفط والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة من أبرز الأهداف في العمليات المتبادلة، نظراً لأهميتها الاقتصادية ودورها في تمويل العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف السفن المرتبطة بالنفط قد يضيف ضغوطاً جديدة على قطاع الطاقة الروسي، كما قد يرفع تكاليف التأمين والشحن البحري، ما ينعكس على حركة التجارة وأسواق النفط العالمية.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى توسيع نطاق عملياتها ضد أهداف مرتبطة بروسيا خارج خطوط المواجهة البرية، في محاولة لتعطيل شبكات الإمداد والطاقة.
وفي المقابل، لم تصدر موسكو تعليقاً فورياً بشأن الأضرار أو حجم الخسائر الناتجة عن هذه الهجمات، بينما يبقى البحر الأسود ساحة حساسة تشهد تنافساً عسكرياً واقتصادياً متزايداً منذ بداية الصراع.